قانون
صادر في 9 آذار سنة 1932
قانون الموجبات والعقود
معدل بموجب
المرسوم الاشتراعي رقم 51 تاريخ 05/11/1932
والقانون تاريخ 27/05/1937
والمرسوم الاشتراعي رقم 46 تاريخ 12/06/1943
والقانون تاريخ 03/12/1946
والقانون تاريخ 21/12/1954
الذي يلغي
القانون تاريخ 01/12/1911
والقانون رقم 37/75 تاريخ 06/12/1975
الذي الغي بموجب
المرسوم الاشتراعي رقم 7 تاريخ 08/02/1977
والقانون رقم 159 تاريخ 22/07/1992
والقانون رقم 483 تاريخ 08/12/1995
اقر مجلس النواب
ونشرٍ رئيس الجمهورية القانون الاتي نصه:
القسم الاول: في الموجبات على وجه عام
Des obligations en general
المادة الاولى - تعريف الموجب*
الموجب هو رابطة قانونية تجعل لشخص أو لعدة اشخاص حقيقيين أو معنويين صفة المديون تجاه شخص او عدة اشخاص يوصفون بالدائنين.
الكتاب الاول: في انواع الموجبات
Des différentes catégories d'obligations
الباب الاول: في الموجبات المدنية والموجبات الطبيعية
Des obligations civiles et des obligations naturelles
المادة 2 - الموجب المدني والموجب الطبيعي*
الموجب المدني هو الذي يستطيع الدائن أن يوجب تنفيذه على المديون والموجب الطبيعي هو واجب قانوني لا يمكن طلب تنفيذه، على أن تنفيذه الاختياري يكون له من الشأن والمفاعيل ما يكون لتنفيذ الموجب المدني.
المادة 3 - مراعاة الموجب الطبيعي لقواعد الحق العام*
للقاضي عند انتفاء النص، ان يفصل فيما اذا كان الواجب المعنوي يتكون منه موجب طبيعي أو لا.
ولا يمكن ان يكون الموجب الطبيعي مخالفا لقاعدة من قواعد الحق العام.
المادة 4 - مفاعيل تنفيذ الموجب الطبيعي*
ان ما يفعله المرء عن علم لتنفيذ موجب طبيعي لا يصح استرداده ولا يعد تبرعا بل يكون له شأن الايفاء.
المادة 5 - عدم سقوط الموجب الطبيعي بالمقاصة*
لا يسقط الموجب الطبيعي بحكم المقاصة.
المادة 6 - تحويل الموجب الطبيعي الى موجب مدني*
الاعتراف بموجب طبيعي ولو صريحا لا يكون من شأنه ان يحوله الى موجب مدني، ومثل هذا التحويل لا يمكن أن ينشأ الا عن تجديد التعاقد.
المادة 7 - تأمين الدين الطبيعي*
لا يجوز تأمين الدين الطبيعي بكفالة شخصية أو برهن ما دام دينا طبيعيا.
المادة 8 - احكام العهود المقطوعة لتنفيذ موجب طبيعي*
ان العهود المقطوعة لضمان تنفيذ موجب طبيعي تخضع من حيث الشكل والاساس لاحكام العقود ذات العوض(.
الباب الثاني: في الموجبات المختصة بعدة أشخاص (تعدد الدائنين والمديونين)
Des obligations à sujets multiples De la pluralité de créanciers ou de débiteurs
المادة 9 - الموجبات المتقارنة والموجبات المتضامنة*
يجوز أن يختص الموجب الواحد بعدة أشخاص موجب لهم، أو موجب عليهم. وتقسم الموجبات من هذا القبيل الى موجبات متقارنة وموجبات متضامنة.
الفصل الاول: في الموجبات المتقارنة
Des obligations conjointes
المادة 10 - مساواة الدائن والمديون في الموجبات المتقارنة*
ان توزيع المنافع والتكاليف في الموجبات المتقارنة يتم حتما على قاعدة المساواة بين الدائنين والمديونين، ما لم يكن العقد يقضي بخلاف ذلك.
فيكون في الحقيقة عدد الديون بقدر عدد الدائنين او المديونين، وهو الامر الذي يجب الاعتداد به ولا سيما في:
1 - ما يتعلق بحق المداعاة، اذ لا يمكن أحد الدائنين أن يستعمل هذا الحق كما لا يمكن استعماله على أحد المديونين الا بقدر النصيب الذي يكون للدائن او النصيب الذي يكون على المديون من ذلك الموجب.
2 - ما يختص بانذار كل من المديونين أو بنسبة الخطأ اليه، فان الانذار ونسبة الخطأ يتمان في شأن كل مديون على حدة.
3 - ما يتعلق بتقدير احوال البطلان التي يمكن أن تكون شخصية لكل ذي شأن في الموجب.
4 - ما يختص بالاعمال التي تقطع حكم مرور الزمن وبالاسباب التي توقف سريانه.
الفصل الثاني: في موجبات التضامن
Des obligations solidaires
الجزء الاول: في الموجبات المتضامنة بين الدائنين (تضامن الدائنين)
Des obligations solidaires entre créanciers (solidarité active)
المادة 11 - تضامن الدائنين*
يوجد التضامن بين الدائنين حين يكون شخصان أو عدة أشخاص اصحابا لدين واحد يحق لكل منهم أن يطلب دفع هذا الدين بجملته كما يحق من جهة اخرى للمديون أن يدفع الدين الى أي كان منهم، وهذا ما يسمونه تضامن الدائنين.
على أن الدائن المتضامن لا يحق له ان يتصرف في مجموع الدين بل يعد مفوضا من قبل سائر الدائنين في المحافظة على القسم الذي يتجاوز مبلغ حصته، وفي استيفائه من المديونين.
المادة 12 - التضامن الصريح*
ان التضامن بين الدائنين لا يؤخد بالاستنتاج بل يجب أن ينشأ عن عقد قانوني أو عن القانون أو عن ماهية العمل.
المادة 13 - سقوط موجب التضامن*
ان موجب التضامن يسقط تجاه كل الدائنين بالايفاء او باداء العوض أو بايداع الشيء المستحق او بالمقاصة أو بتجديد التعاقد تجاه احد الدائنين.
ان المديون الذي يوفي أحد الدائنين المتضامنين حصته في الموجب يبرئ ذمته تجاه الاخرين على قدر هذه الحصة.
المادة 14 - اسقاط الدين*
ان اسقاط احد الدائنين المتضامنين للدين لا يسري على الاخرين ولا يبرئ المديون الا من حصة ذلك الدائن.
وأن اجتماع صفتي الدائن والمديون في شخص احد الدائنين المتضامنين وفي شخص المديون لا يسقط الموجب الا بالنظر الى هذا الدائن.
المادة 15 - مرور الزمن*
ان مرور الزمن الذي تم على حق أحد الدائنين المتضامنين لا يسري على الاخرين وخطأ أحد الدائنين المتضامنين أو تأخره لا يضر ببقية الدائنين.
المادة 16 - انذار المديون او اجراء حكم الفائدة على الدين*
اذا أنذر أحد الدائنين المديون أو أجرى حكم الفائدة على الدين، فسائر الدائنين يستفيدون من نتيجة عمله.
المادة 17 - وقف مرور الزمن وانقطاعه*
ان الاعمال التي تقطع مرور الزمن بالنظر الى احد الدائنين المتضامنين يستفيد منها الاخرون. أما الاسباب التي تقف سريان مرور الزمن فتبقى شخصية ومختصة بكل من الدائنين.
المادة 18 - الصلح*
ان الصلح الذي يعقد بين احد الدائنين والمديون يستفيد منه الدائنون الاخرون حينما يكون متضمنا الاعتراف بالحق أو بالدين. ولا يسري عليهم هذا الصلح حين يتضمن اسقاط الدين أو احراج موقفهم، الا اذا رضوا به.
المادة 19 - امهال المديون*
اذا منح احد الدائنين المتضامنين المديون مهلة فلا يسري ذلك على الاخرين ما لم يستنتج العكس من صك انشاء الموجب أو من القانون أو من ماهية القضية.
المادة 20 - اشتراك الدائنين المتضامنين في المال المستوفى*
ما يأخذه كل واحد من الدائنين المتضامنين سواء أكان بالاستيفاء أم بالصلح يصبح مشتركا بينه وبين الدائنين الاخرين فيشتركون فيه على نسبة حصصهم واذا حصل أحد الدائنين على كفالة أو حوالة لحصته فيحق للدائنين الاخرين الاشتراك في ما يوفيه الكفيل أو المحال عليه، هذا كله اذا لم يستنتج العكس من العقد أو القانون أو ماهية القضية.
المادة 21 - تقسيم الدين حصصا متساوية*
بعد الايفاء يقسم مجموع الدين حصصا متساوية اذا لم يشترط العكس.
المادة 22 - مسؤولية الدائن المتضامن عن عدم تقديم المال المستوفى*
ان الدائن المتضامن الذي لا يتمكن بعد الاستيفاء من تقديم المال المستوفى لسبب يسند الى خطأه( هو مسؤول تجاه الدائنين الاخرين على قدر حصصهم.
الجزء الثاني: الموجبات المتضامنة بين المديونين (تضامن المديونين)
Des obligations solidaires entre débiteurs (solidarité passive)
الفقرة الاولى: احكام عامة
المادة 23 - تضامن المديونين*
يكون الموجب متضامنا بين المديونين حين يكون عدة مديونين ملزمين بدين واحد وكل منهم يجب اعتباره في علاقاته بالدائن كمديون بمجموع هذا الدين فيقال اذ ذاك "تضامن المديونين". على ان التضامن لا يحول دون قسمة الدين بين ورثة المديون المتضامن
المادة 24 - حالات افتراض التضامن بين المديونين*
ان التضامن بين المديونين لا يؤخذ بالاستنتاج بل يجب ان يستفاد صراحة من عقد انشاء الموجب أو من القانون أو من ماهية القضية. على أن التضامن يكون حتما في الموجبات المعقودة بين التجار في شؤون تجارية اذا لم يتحصل العكس من عقد انشاء الموجب أو من القانون.
الفقرة الثانية: في مفاعيل التضامن
1 - مفاعيل التضامن في علاقات الدائن بالمديونين
Effets de la solidarité dans les rapports du créancier avec les débiteurs
المادة 25 - مفاعيل التضامن بين المديونين*
اذا وجد موجب التضامن بين المديونين فان جميع هؤلاء ملزمون بالشيء ذاته ولكن بمقتضى روابط متميزة ومستقلة بعضها عن بعض ولا سيما فيما يختص:
1) بصحة هذه الروابط.
2) باستحقاقها.
3) بسقوطها.
المادة 26 - حق الادلاء بأسباب الدفاع الخاصة والمشتركة*
يحق لكل من المديونين المتضامنين أن يدلي بأسباب الدفاع المختصة به والمشتركة بين جميع المديونين.
المادة 27 - اسباب الدفاع الخاصة*
أن اسباب الدفاع المختصة بكل من المديونين هي التي يمكن ان يدلي بها واحد أو عدة منهم، وأخصها:
1 – الاسباب الممكنة من الابطال (الاكراه والخداع والغلط وعدم الاهلية) سواء أكانت مختصة بأحد المديونين أم ببعضهم.
2 - الشكل (الاجل أو الشرط) الذي لا يشمل ما التزمه الجميع.
3 - اسباب سقوط الموجب التي لم تحدث للجميع.
المادة 28 - اسباب الدفاع المشتركة*
اسباب الدفاع المشتركة هي التي يمكن أن يدلي بها جميع المديونين بالموجب المتضامن وهي على الخصوص:
1 - اسباب البطلان (كموضوع غير مباح وكفقدان الصيغ المطلوبة شرعا الخ) التي تشمل ما التزمه الجميع.
2 - الشكل (الاجل أو الشرط) الشامل لما التزمه الجميع.
3 - أسباب الاسقاط التي أفضت الى سقوط الدين عن الجميع.
المادة 29 - ابراء ذمة المديونين بالايفاء*
ان الايفاء او اداء العوض او ايداع الشيء المستحق او المقاصة التي جرت بين أحد المديونين والدائن. كلها تبرئ ذمة سائر الموجب عليهم.
المادة 30 - تأخر الدائن بالنظر الى أحد الدائنين*
ان تأخر الدائن بالنظر الى أحد الموجب عليهم يستفيد من نتائجه الاخرون.
المادة 31 - تجديد الموجب*
ان تجديد الموجب بين الدائن وأحد الموجب عليهم يبرئ ذمة الاخرين الا اذا رضي هؤلاء بالتزام الموجب الجديد. أما اذا اشترط الدائن قبول المديونين وامتنع هؤلاء فالموجب السابق لا يسقط.
المادة 32 - اسقاط الدين*
ان اسقاط الدين عن احد المديونين المتضامنين يستفيد منه سائر الموجب عليهم الا اذا كان الدائن قد صرح بأنه لا يريد اسقاط الدين الا عن ذلك المديون وعلى قدر حصته منه. فعندئذ لا يستفيد المديونون الاخرون الا بنسبة حصة المديون المبرأة ذمته.
المادة 33 - تجزئة الدين*
ان الدائن الذي يرضى بتجزئة الدين لمصلحة احد المديونين يبقى له حق الادعاء على الاخرين بمجموع الدين اذا لم يشترط العكس.
المادة 34 - مفاعيل الصلح المعقود بين الدائن وأحد الموجب عليهم*
ان الصلح الذي يعقد بين الدائن وأحد الموجب عليهم يستفيد منه الاخرون اذا كان يتضمن اسقاط الدين أو صيغة اخرى للابراء وهو لا يلزمهم ولا يحرج موقفهم اذا كانوا لم يرضوا به.
المادة 35 - اجتماع صفتي الدائن والمديون*
ان اجتماع صفتي الدائن والمديون في شخص الدائن وشخص أحد المديونين لا يسقط الموجب الا فيما يختص بحصة هذا المديون.
المادة 36 - اثر الحكم الصادر على أحد المديونين او لمصلحته*
ليس للحكم الصادر على أحد المديونين المتضامنين قوة القضية المحكمة بالنظر الى المديونين الاخرين اما الحكم الصادر لمصلحة احد المديونين فيستفيد منه الاخرون الا اذا كان مبنيا على سبب يتعلق بشخص المديون الذي حصل على الحكم.
ان الاسباب التي توقف حكم مرور الزمن يمكن ابقاؤها شخصية ومختصة بأحد الدائنين ولكن الاسباب التي تقطع مرور الزمن بالنظر الى أحد المديونين المتضامنين تقطعه أيضا بالنظر الى الاخرين.
2 - مفاعيل التضامن في العلاقات الكائنة بين المديونين
Effets de la solidarité dans les rapports des débiteurs entre eux
المادة 37 - مفاعيل التضامن في العلاقات الكائنة بين المديونين*
اذا وجد التضامن بين المديونين أمكن كلا منهم ان يبرئ ذمة الاخرين جميعا:
1 - بايفاء الدين كله.
2 – باجراء المقاصة على دين له في ذمة الدائن مقابل مجموع الدين.
3 - بأن يلتزم وحده الموجب بدلا من سائر المديونين.
4 - بأن يحلف اليمين عند الاقتضاء على عدم وجوب دين ما.
5 – بأن ينال من الدائن اسقاط مجموع الدين.
المادة 38 - مسؤولية المديون عن تنفيذ الموجب ومفعول الانذار*
ان كلا من المديونين المتضامنين مسؤول عن عمله فقط في تنفيذ الموجب. والانذار الموجه على أحدهم لا يسري مفعوله على الاخرين.
المادة 39 - تقسيم موجب التضامن بين المديونين*
ان موجب التضامن ينقسم حكما بالنظر الى علاقات المديونين بعضهم ببعض فهم فيما بينهم لا يلزم احد منهم الا بنسبة حصته.
وأن الحصص التي يلزم بها المديونون بمقتضى الفقرة السابقة هي متساوية الا فيما يلي:
1 - اذا كان العقد يصرح بالعكس.
2 - اذا كانت مصالح المديونين غير متساوية.
واذا كانت المصلحة في الدين لاحد المديونين وحده، وجب اعتبار الاخرين كفلاء في علاقتهم به.
المادة 40 - حقوق المديون المتضامن الذي اوفى مجموع الدين*
ان المديون في موجب التضامن اذا اوفى مجموع الدين كان له حق الرجوع على المديونين الاخرين بما يتجاوز حصته.
وأمكنه اذ ذاك ان يقيم الدعوى الشخصية أو الدعوى التي كان يحق للدائن اقامتها مع ما يختص بها من التأمينات عند الاقتضاء.
ولكن، أية كانت الدعوى التي يقيمها، لا يحق له ان يتطلب من كل مديون الا الحصة التي يجب عليه نهائيا ان يتحملها.
المادة 41 - غياب احد المديونين او عجزه عن الدفع*
اذا وجد بين المديونين المتضامنين شخص أو عدة اشخاص غائبين أو غير مقتدرين على الدفع فان اعباءهم من الدين يتحملها المديونون الحاضرون وذوو الاقتدار بنسبة ما يجب على كل منهم أن يتحمله من الدين، ذلك كله اذا لم يكن نص مخالف.
الفقرة الثالثة: في زوال التضامن
De la cessation de la solidarité
المادة 42 - زوال التضامن باسقاطه*
يزول التضامن حين يسقطه الدائن.
المادة 43 - كيفية اسقاط التضامن*
يكون اسقاط التضامن اما عاما وشاملا لجميع المديونين واما شخصيا مختصا بواحد أو بعدة منهم.
فاذا شمل الاسقاط جميع المديونين يقسم الموجب فيما بينهم كما يقسم الموجب المتقارن.
واذا كان الاسقاط شخصيا مختصا بواحد أو بعدة من المديونين فان الدائن لا يمكنه ان يطالب الذين اسقط التضامن عنهم الا بنصيبهم وانما يحق له ان يقاضي سائر المديونين على وجه التضامن بمبلغ الدين كله.
واذا وقع لاحد المديونين الذين لم يشملهم اسقاط التضامن أن اصبح غير مليء فان سائر المديونين، وفي جملتهم الذين استفادوا من هذا الاسقاط، يتحملون ايفاء ما يجب عليه من الدين.
الباب الثالث: في الموجبات المتتابعة وغير المتتابعة
Des obligations successives et non successives
المادة 44 - الموجبات المتتابعة وغير المتتابعة*
يكون الموجب متتابعا اذا كان تنفيذ موضوعه لا يتم بعمل واحد دفعة واحدة بل يتم بالامتناع أو بعمل مستمر أو بسلسلة من الاعمال.
الباب الرابع: في الموجبات الايجابية (موجب الإداء أو الفعل) والسلبية (موجب الامتناع)
Des obligations positives ou negatives
المادة 45 - الموجب الايجابي*
الموجب الايجابي هو الذي يكون فيه المديون ملزما باداء شيء او بفعله.
المادة 46 - تعريف موجب الاداء*
موجب الاداء هو الذي يكون موضوعه اما دفع مبلغ من النقود او اشياء اخرى من المثليات، واما انشاء حق عيني.
المادة 47 - مفعول موجب الاداء*
ان موجب الاداء ينقل حتما حق ملكية الشيء اذا كان من الاعيان المعينة المنقولة.
المادة 48 - انشاء حق عيني عقاري*
اذا كان موضوع موجب الاداء انشاء حق عيني غير منقول، كان لصاحبه حق التسجيل في السجل العقاري.
المادة 49 - موجب التسليم والمحافظة على الشيء*
يتضمن ايضا موجب الاداء وجوب تسليم الشيء والمحافظة عليه الى حين تسليمه اذا كان من الاعيان المعينة.
المادة 50 - موجب الفعل*
موجب الفعل هو الذي يكون فيه المديون ملزما باتمام فعل وخصوصا القيام بتسليم ما.
المادة 51 - الموجب السلبي*
الموجب السلبي هو الذي يكون موضوعه الامتناع عن فعل ما.
الباب الخامس: في الموجبات الشخصية والعينية
Des obligations personnelles ou réelles
المادة 52 - تعريف الموجبات الشخصية والعينية*
ان الموجبات الشخصية هي التي يلتزمها المديون شخصيا وتكون من ثم مضمونة بمجموع مملوكه. والموجبات العينية هي التي لا يكون فيها المديون ملزما شخصيا ولا ضامنا لها بمجموع مملوكه بل ملزما بصفة كونه متصرفا في بعض الاشياء أو الاموال وضامنا للموجب بها وحدها.
الباب السادس: في الموجبات ذات المواضيع المتعددة
Des obligations à objets multiples
المادة 53 - تصنيف الموجبات ذات المواضيع المتعددة*
ان الموجبات ذات المواضيع المتعددة تكون متلازمة أو تخييرية أو اختيارية.
الفصل الاول: الموجبات المتلازمة
Obligations conjonctives
المادة 54 - تعريف الموجب المتلازم*
الموجب المتلازم هو الذي يكون موضوعه مشتملا على جملة اشياء تجب معا بحيث لا تبرأ ذمة المديون الا بادائها كلها.
المادة 55 - احكام الموجب المتلازم*
ان الموجبات المتلازمة خاضعة للاحكام المختصة بالموجب البسيط.
الفصل الثاني: الموجبات التخييرية
Obligations alternatives
المادة 56 - تعريف الموجب التخييري*
الموجب التخييري هو الذي يكون موضوعه مشتملا على جملة اشياء تبرأ ذمة المديون تماما باداء واحد منها.
وللمديون وحده حق الاختيار ما لم يكن ثمة نص مخالف.
المادة 57 - اختيار الموجب*
يتم الاختيار بمجرد اخبار الفريق الآخر.
وعندما يتم يعد الشيء المختار كأنه موضوع الموجب في الاصل.
المادة 58 - حق صاحب الحق بالاختيار*
أما اذا كان للموجب مواضيع تخييرية تستحق الاداء في آجال موقوتة فان اختيار احدها في أجل لا يمنع صاحب الحق من اختيار غيره في أجل آخر اذا كان لا يتحصل العكس من الصك الاساسي أو العادة المألوفة أو ما يرجح أنه مشيئة الفريقين.
المادة 59 - انتقال حق الخيار الى الورثة او جماعة الدائنين*
اذا توفي الفريق الذي له حق الاختيار قبل أن يختار فان حقه ينتقل الى ورثته، واذا اعلن عجزه يصبح حق الاختيار لجماعة الدائنين.
واذا لم يتفق الوارثون أو الدائنون كان للفريق الآخر أن يطلب تحديد مهلة لهم حتى اذا انقضت أصبح حق الاختيار لهذا الفريق.
المادة 60 - ابراء ذمة المديون باداء احد الاشياء برمته*
تبرأ ذمة المديون باداء احد الاشياء الموعود بها، لكنه لا يستطيع اجبار الدائن على قبول جزء من هذا الشيء وجزء من ذاك.
ولا يحق للدائن أن يطلب الا اداء احد الاشياء برمته، ولا يستطيع اجبار المديون على التنفيذ باداء جزء من هذا وجزء من ذاك.
المادة 61 - الموجبات البسيطة*
اذا كان أحد المواضيع وحده قابلا للتنفيذ فالموجب يكون أو يصبح من الموجبات البسيطة.
المادة 62 - سقوط الموجب التخييري*
يسقط الموجب التخييري اذا اصبحت مواضيع الموجب كلها مستحيلة في وقت واحد بدون خطأ من المديون وقبل تأخره.
المادة 63 - استحالة مواضيع الموجب بخطأ من المديون*
اذا أصبحت مواضيع الموجب كلها مستحيلة في وقت واحد بخطأ من المديون أو بعد تأخره أمكن الدائن أن يطالبه بثمن ما يختاره من تلك المواضيع.
المادة 64 - امتناع المديون عن الاختيار*
اذا امتنع المديون عن الاختيار أو كان ثمة عدة مديونين لم يتفقوا على الاختيار، حق للدائن أن يطلب من القاضي تحديد مهلة لهم وتعيين الشيء الذي يجب اداؤه اذا لم يختاروا في خلال هذه المهلة.
المادة 65 - تأخر الدائن عن الاختيار*
اذا كان الاختيار من حق الدائن وكان متأخرا عنه، حق للفريق الآخر أن يطلب تعيين مهلة كافية للدائن ليتمكن من الجزم في الامر فاذا انقضت المهلة قبل وقوع اختياره أصبح هذا الحق للمديون.
المادة 66 - استحالة تنفيذ الموجب بخطأ من المديون*
اذا حدث في الحالة المشار اليها في المادة السابقة أن تنفيذ أحد مواضيع الموجب أصبح مستحيلا بخطأ من المديون أو بعد تأخره، حق للدائن أن يطالب بالموضوع الذي بقي ممكنا أو باداء عوض يناسب الضرر الناجم عن استحالة تنفيذ ذلك الموضوع.
المادة 67 - استحالة تنفيذ الموجب بخطأ من الدائن*
اذا أصبح تنفيذ أحد مواضيع الموجب مستحيلا بخطأ من الدائن يعد كأنه اختار هذا الموضوع فلا يمكنه أن يطالب بما بقي ممكنا من المواضيع.
الفصل الثالث: الموجبات الاختيارية
Obligations facultatives
المادة 68 - تعريف الموجب الاختياري*
يكون الموجب اختياريا حين يجب اداء شيء واحد مع تخويل المديون الحق في ابراء ذمته باداء شيء آخر. والشيء الواجب الاداء هو، في نظر الشرع، موضوع الموجب الذي تتعين به ماهيته، لا الشيء الآخر الذي يستطيع المديون أن يبرئ ذمته بادائه.
المادة 69 - سقوط الموجب الاختياري*
يسقط الموجب الاختياري اذا هلك الشيء الذي يكون موضوعا له بغير خطأ من المديون وقبل تأخره ولا يسقط اذا هلك الشيء الذي جعل تسليمه اختياريا.
الباب السابع: في الموجبات التي تتجزأ والموجبات التي لا تتجزأ
Des obligations divisibles et indivisibles
الفصل الاول: في الموجبات التي لا تتجزأ
Des obligations indivisibles
المادة 70 - تعريف الموجب الغير قابل للتجزئة*
يكون الموجب غير قابل للتجزئة:
1 - بسبب ماهية الموضوع حينما يكون شيئا او عملا غير قابل لتجزئة مادية أو معنوية.
2 - بمقتضى صك انشاء الموجب او بمقتضى القانون حينما يستفاد من الصك أو من القانون أن تنفيذ الموجب لا يكون جزئيا.
المادة 71 - تعدد المديونين في موجب غير قابل للتجزئة*
اذا تعدد المديونون في موجب غير قابل للتجزئة، أمكن الزام كل منهم بايفاء المجموع على أن يكون له حق الرجوع على سائر المديونين، ويسري هذا الحكم على ورثة من عقد مثل هذا الموجب اذ لا تصح فيه قاعدة التجزئة الارثية خلافا لدين التضامن.
ويكون الرجوع على بقية المديونين أما باقامة دعوى شخصية واما باقامة الدعوى التي كانت من حق الدائن مع ما يتبعها من وجوه التأمين.
المادة 72 - تعدد الدائنين في موجب غير قابل للتجزئة*
اذا تعدد الدائنون في موجب غير قابل للتجزئة، ولا تضامن بينهم، فالمديون لا يمكنه أن يدفع الا لجميع الدائنين معا. وكل دائن منهم لا يمكنه ان يطلب التنفيذ الا باسم الجميع وبتفويض منهم.
على أنه يجوز لكل دائن أن يطلب لحساب الجميع ايداع الشيء الواجب أو تسليمه الى حارس تعينه المحكمة اذا كان ذلك الشيء غير قابل للايداع.
المادة 73 - ادخال المديونين في الدعوى*
ان المديون بدين لا يتجزأ والمدعى عليه بمجموع الموجب يمكنه أن يطلب مهلة لادخال بقية المديونين في الدعوى ليحول دون صدور الحكم عليه وحده بمجموع الدين أما اذا كان لا يمكن استيفاء الدين الا من المديون المدعى عليه جاز صدور الحكم عليه وحده وله عندئذ حق الرجوع على سائر شركائه في الارث أو في الموجب بما يناسب حصة كل منهم.
المادة 74 - وقف مرور الزمن وانقطاعه*
ان قطع احد الدائنين لمرور الزمن في موجب لا يتجزأ يستفيد منه الاخرون كما انقطعه على المديون ينفذ في حق سائر المديونين. وكذلك الاسباب الموقفة لمرور الزمن فان حكمها يسري على الجميع.
الفصل الثاني: في الموجبات القابلة للتجزئة
Des obligations divisibles
المادة 75 - تحديد الموجبات القابلة للتجزئة*
جميع الموجبات التي لم ينص عليها في الفقرتين الاولى والثانية من المادة السبعين قابلة للتجزئة.
المادة 76 - تنفيذ الموجب القابل للتجزئة*
ان الموجب القابل للتجزئة يجب تنفيذه فيما بين الدائن والمديون كما لو كان غير قابل لها ولا يلتفت الى قابلية التجزئة الا اذا كان هناك عدة دائنين لا يستطيع كل منهم أن يطالب الا بحصته من الدين القابل للتجزئة او اذا كان عدة مديونين لا يلزم كل منهم الا بجزء من الدين.
وتطبق القاعدة نفسها على الورثة فلا يمكن أن يطالبوا أو يطالبوا الا بالحصة التي تعود لهم أو عليهم من دين التركة.
المادة 77 - حالات عدم تجزئة الدين*
ان الدين القابل للتجزئة بين المديونين لا يتجزأ:
1 - حينما يكون موضوع الموجب تسليم شيء معين بذاته موجود في حوزة احد المديونين.
2 - حينما يكون احد المديونين موكلا وحده بتنفيذ الموجب اما بمقتضى عقد الانشاء واما بمقتضى عقد لاحق له.
وفي كلتا الحالتين يمكن ان يطالب بمجموع الدين المديون الواضع يده على الشيء أو الموكل بالتنفيذ ويكون له عند الاقتضاء حق الرجوع على شركائه في الدين.
المادة 78 - مفاعيل قطع مرور الزمن*
ان قطع مرور الزمن، في الاحوال المبينة في المادة السابقة على المديون الذي تمكن مطالبته بجميع الدين تسري مفاعيله على سائر الموجب عليهم.
الباب الثامن: في الموجبات الاصلية والموجبات الاضافية
Des obligations principales et des obligations accessoires
المادة 79 - الموجبات الاضافية*
اذا وجد موجبان فاحدهما يعد أصليا والاخر اضافيا اذا كان الاول اساسا للثاني ولا سيما فيما يلي:
1 - حينما يكون احد الموجبين نتيجة قانونية للاخر كموجب التعويض من ضرر ناجم عن عدم تنفيذ موجب سابق.
2 - حينما يعقد احد الموجبين اعتبارا للموجب الاخر (كبند جزائي أو كفالة أو رهن).
المادة 80 - سقوط الموجب*
ان الموجبات الاضافية المبينة في الفقرة الثانية من المادة السابقة تسقط مع الموجب الاصلي لكونها مرتبطة به، ما لم ينص على العكس في القانون أو في اتفاق الفريقين.
الباب التاسع: الموجبات الشرطية
Des obligations conditionnelles
الفصل الاول: احكام عامة
Dispositions générales
المادة 81 - تعريف الشرط وتحديد انواعه*
الشرط عارض مستقبل غير مؤكد يتعلق عليه تولد الموجب أو سقوطه، ويكون له مفعول رجعي الا اذا تحصل العكس من مشيئة الفريقين أو من ماهية الموجب.
وفي الحالة الاولى المشار اليها في الفقرة السابقة يقال له شرط التعليق، وفي الحالة الثانية يسمى شرط الالغاء.
ان العارض الماضي أو الحاضر وان جهله الفريقان لا يعد شرطا بالمعنى المقصود في هذه المادة.
المادة 82 - الشرط المستحيل أو غير المباح*
ان اشتراط الشيء المستحيل أو المخالف للاداب أو للقانون باطل ومبطل للاتفاق المعلق عليه. وان صيرورة الشرط ممكنا فيما بعد من الوجه المادي أو الوجه القانوني لا تجعل الاتفاق صحيحا.
بيد ان الامر يكون خلاف ذلك أي ان الشرط المستحيل أو غير المباح يعد كأنه لم يكتب اذا كان الفريقان لم يجعلا له شأنا جازما ولم يكن له في التعاقد شأن السبب الدافع الحامل على انشاء الموجب.
المادة 83 - الشرط المقيد او المانع من استعمال الحقوق*
باطل كل شرط من شأنه ان يقيد أو يمنع استعمال الحقوق المختصة بكل انسان كاستعمال حقوقه في الزواج أو حقوقه المدنية.
غير ان هذا الحكم لا يسري على الحالة التي يحبس فيها احد الفريقين نفسه عن ممارسة صناعة أو مهنة ما في زمن معين او مكان محدود اما شرط بقاء الترمل فيكون صحيحا اذا وجد ما يصوبه من الاسباب المشروعة وحق تقديرها يعود الى القاضي.
المادة 84 - بطلان الموجب الموقوف على ارادة الموجب عليه*
يكون الموجب باطلا اذا جعل وجوده موقوفا على ارادة الموجب عليه وحدها (وهو الشرط الارادي المحض).
غير انه يحق للفريقين أو لاحدهما ان يحفظ لنفسه حق التصريح في مهلة معينة بأنه يريد البقاء على العقد او فسخه.
وهذا التحفظ لا يجوز اشتراطه في الاعتراف بالدين ولا في الهبة ولا في اسقاط الدين ولا في بيع السلم.
المادة 85 - عدم تقييد حق التصريح بمهلة معينة*
اذا لم تعين المهلة في الحالة المنصوص عليها في المادة السابقة فكل فريق يمكنه ان يوجب على الفريق الاخر التصريح بقراره في مهلة كافية.
واذا انقضت المهلة ولم يصرح ذلك الفريق برغبته في فسخ العقد اصبح العقد نهائيا من تاريخ انعقاده. واذا صرح جليا للفريق الاخر برغبته في فسخ العقد، عد الاتفاق كأنه لم يكن.
المادة 86 - وفاة صاحب الحق بالفسخ*
اذا توفي قبل انقضاء المهلة الفريق الذي احتفظ لنفسه بحق الفسخ ولم يكن قد افصح عن مشيئته، كان لورثته الحق في ابقاء العقد أو فسخه في المدة التي كانت باقية لمورثهم.
واذا اختلف الورثة فالذين يريدون البقاء على العقد لا يمكنهم اجبار الاخرين على قبوله ولكن لهم أن يتخذوا العقد كله لحسابهم الخاص.
المادة 87 - فقدان اهلية صاحب الحق بالفسخ*
اذا جن الفريق الذي احتفظ لنفسه بحق الفسخ أو فقد الاهلية الشرعية بسبب آخر فالمحكمة بناء على طلب الفريق الآخر أو غيره من ذوي العلاقة تعين وصيا خاصا لهذا الغرض فيقرر بترخيص من المحكمة ما اذا كان هناك محل لقبول العقد او لفسخه حسبما تقتضيه مصلحة فاقد الاهلية. اما في حالة الافلاس فيتولى الوصاية حتما وكيل التفليسة او غيره من ممثلي جماعة الدائنين.
الفصل الثاني: في اي الاحوال يعد الشرط متحققا او غير متحقق
Dans quels cas la condition est reputée accomplie ou défaillie
المادة 88 - الموجب المعلق على شرط وقوع حادث ما في وقت معين*
اذا عقد موجب وكان معلقا بشرط وقوع حادث ما في وقت معين فان هذا الشرط يعد غير متحقق اذا تصرم ذلك الوقت ولم يقع الحادث.
ولا يجوز للمحكمة على الاطلاق ان تمنح في هذه الحال تمديدا للمهلة.
واذا لم يضرب أجل ما، فان تحقق الشرط ممكن في كل آن ولا يعد غير متحقق الا اذا اصبح من المؤكد ان الحادث لم يقع.
المادة 89 - الموجب المعلق على شرط عدم وقوع حادث ما في وقت معين*
اذا عقد موجب مباح شرعا على شرط ان لا يطرأ حدث ما في زمن معين فيعد هذا الشرط متحققا اذا انقضى هذا الزمن ولم يقع الحدث أو اصبح من المؤكد قبل الاجل المعين أنه لن يقع. واذا لم يكن ثمة وقت معين فلا يتحقق الشرط الا اذا بات من المؤكد ان الحدث لن يقع.
المادة 90 - شرط اشتراك شخص ثالث في العمل أو اتمام فعل من الدائن*
ان الشرط الموقوف تحقيقه على اشتراك شخص ثالث في العمل أو على فعل من الدائن، يعد غير متحقق اذا نكل الشخص الثالث عن الاشتراك أو الدائن عن اتمام الفعل المعين وأن يكن المانع غير منوط بمشيئته.
المادة 91 - منع وقوع الحادث من قبل المديون*
يعد الشرط متحققا حينما يكون المديون الملزم الزاما شرطيا قد منع بدون حق وقوع الحادث أو كان متأخرا عن اتمامه.
المادة 92 - تحقق الشرط بخدعة من صاحب المصلحة*
لا مفعول للشرط المتحقق اذا وقع الحادث بخدعة من الشخص الذي كان من مصلحته ان يقع هذا الحادث.
الفصل الثالث: في مفاعيل شرط التعليق
Des effets de la condition suspensive
المادة 93 - مفهوم شرط التعليق*
ان الموجب المعقود على شرط التعليق لا يقبل التنفيذ الاجباري ولا التنفيذ الاختياري ولا يمر عليه الزمن ما دام الشرط معلقا.
على ان الدائن يمكنه ان يقوم بأعمال احتياطية أخصها قيد الرهن المؤمن به دينه عند الاقتضاء وطلب تطبيق الخط ووضع الاختام وانشاء المحاضر والجداول.
المادة 94 - التفرغ عن الموجب المعقود على شرط تعليق*
ان الموجب الذي عقد على شرط التعليق وما زال الشرط فيه معلقا يمكن التفرغ عنه بوجه خاص أو بوجه عام.
المادة 95 - اعتبار الاعمال المضرة بالدائن ملغاة*
ان الموجب عليه تحت شرط التعليق لا يمكنه قبل تحقق هذا الشرط أن يقوم بأي عمل من شأنه أن يمنع استعمال حقوق الدائن او يزيده صعوبة في حالة تحقق الشرط وبعد ان يتحقق شرط التعليق تكون الاعمال التي أجراها الموجب عليه في خلال ذلك ملغاة على قدر ما يكون فيها من الاضرار بالدائن ما عدا الحقوق المكتسبة شرعا لشخص ثالث حسن النية.
المادة 96 - هلاك أو تعيب موضوع الموجب المعلق على شرط*
اذا هلك أو تعيب موضوع الموجب المعلق على شرط قبل تحقق هذا الشرط فتطبق القواعد الاتية:
اذا هلك الشيء جميعه ولم يكن هلاكه ناشئا عن فعل أو خطأ من المديون فيبقى تحقق الشرط بدون مفعول ويعد الموجب كأنه لم يكن.
واذا كان هذا الموجب ناشئا عن عقد متبادل فان الشيء يهلك على المديون بمعنى انه لا يحق له أن يطالب الدائن بتنفيذ الشيء المقابل.
واذا تعيب الشيء او نقصت قيمته بلا فعل ولا خطأ من المديون، وجب على الدائن قبوله بحالته دون تخفيض من الثمن.
واذا هلك الشيء جميعه بخطأ أو بفعل من المديون حق للدائن أن يطلب بدل العطل والضرر.
واذا تعيب الشيء أو نقصت قيمته بخطأ أو بفعل من المديون كان للدائن أن يختار اما قبول الشيء على حالته واما الغاء العقد. وفي الحالتين لا يحرم حق المطالبة ببدل العطل والضرر عند الاقتضاء.
- كل ذلك اذا لم يشترط الفريقان خلافه.
الفصل الرابع: في مفاعيل شرط الالغاء
Des effets de la condition résolutoire
المادة 97 - مفاعيل شرط الالغاء*
ان شرط الالغاء لا يوقف تنفيذ الموجب بل يقتصر على الزام الدائن برد ما اخذه عند تحقق الشرط.
واذا لم يتمكن من رده لسبب هو مسؤول عنه لزمه بدل العطل والضرر، غير انه لا يلزمه رد المنتجات والزيادات. وكل نص يقضي عليه برد المنتجات يعد كأنه لم يكن.
المادة 98 - الغاء الاعمال المضرة بالدائن في الموجبات المعقودة على شرط الالغاء*
أن القاعدة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 95 تطبق على الموجبات المعقودة على شرط الالغاء فيما يختص بالاعمال التي أجراها ذاك الذي تلغى حقوقه بتحقق الشرط ما خلا الحقوق المكتسبة شرعا لشخص ثالث حسن النية.
المادة 99 - تحقق شرط الالغاء*
اذا تحقق شرط الالغاء فان الاعمال التي أجراها الدائن في خلال ذلك تصبح لغوا، ما عدا اعمال الادارة فانها تبقى ثابتة على كل حال.
الباب العاشر: في الموجبات ذات الاجل
Des obligations à terme
الفصل الاول: احكام عامة
Dispositions générales
المادة 100 - الموجبات ذات الاجل*
ان الموجبات يمكن تقييدها بأجل.
والاجل عارض مستقبل مؤكد الحدوث من شأنه ان يقف استحقاق الموجب أو سقوطه ولا يكون له مفعول رجعي.
واذا كان الوقت الذي سيقع فيه ذاك العارض معروفا من قبل، كان الموجب ذا أجل أكيد والا كان ذا أجل غير أكيد.
الفصل الثاني: في الموجبات ذات الاجل المؤجل
Des obligations à terme suspensif
الجزء الاول: عموميات
Généralités
المادة 101 - تعريف الموجب المؤجل التنفيذ*
الموجب المؤجل التنفيذ أو ذو الاجل المؤجل هو الذي يكون تنفيذه موقوفا الى أن يحل الاجل.
واذا لم يكن ثمة أجل منصوص عليه أو مستنتج من ماهية القضية فيمكن طلب التنفيذ حالا.
المادة 102 - تاريخ بدء مهلة الاجل*
ان مهلة الاجل تبتدئ من تاريخ العقد اذا لم يعين الفريقان أو القانون تاريخا آخر. اما في الموجبات الناشئة عن جرم أو شبه جرم فتبتدئ مهلة الاجل من تاريخ الحكم الذي يعين التعويض الواجب على المديون
المادة 103 - حساب الاجل بالايام*
ان اليوم الذي يكون مبدأ مدة الاجل لا يحسب.
وأن الاجل المحسوب بالايام ينتهي بانتهاء اخر يوم من مدة الاجل.
المادة 104 - حساب الاجل بالاسابيع أو بالاشهر أو بالاعوام*
واذا كان محسوبا بالاسابيع أو بالاشهر أو بالاعوام فيكون الاستحقاق في اليوم المقابل بتسميته او بترتيبه من الاسبوع او الشهر او العام، لليوم الذي ابرم فيه العقد.
المادة 105 - وقوع الاستحقاق في يوم عطلة قانونية*
اذا كان الاستحقاق واقعا في يوم عطلة قانونية ارجئ الى اليوم التالي الذي لا عطلة فيه.
المادة 106 - نوعا الاجل المؤجل*
الاجل المؤجل اما قانوني واما ممنوح.
فالقانوني هو المثبت في عقد انشاء الموجب أو في عقد لاحق له أو المستمد من القانون.
والاجل الممنوح هو الذي يمنحه القاضي.
المادة 107 - الاجل القانوني*
الاجل القانوني صريح او ضمني: فهو صريح اذا كان مشترطا بصراحة، وضمني اذا كان مستنتجا من ماهية الموجب.
المادة 108 - مفاعيل الاجل المؤجل*
ان الاجل المؤجل لا يقتصر على جعل الموجب غير مستحق الايفاء بل يمنع عنه حكم مرور الزمن ما دام الاجل لم يحل. أما اذا كان الموجب قد نفذ فلا وجه لاسترداد ما لم يجب.
المادة 109 - الاجل المؤجل لمصلحة المديون*
ان الاجل المؤجل موضوع لمصلحة المديون الا اذا استنتج العكس من الاحوال أو من نص العقد او ماهيته أو من القانون.
المادة 110 - مفعول الاجل الموضوع لمصلحة الدائن او الفريقين*
اذا كان الاجل موضوعا لمصلحة الدائن او لمصلحة الفريقين المشتركة فهو يمنع المديون من التنفيذ الاختياري للموجب.
المادة 111 - حق الدائن بالاحتياط*
ان الدائن الى أجل يمكنه حتى قبل الاستحقاق، ان يتوسل بكل الوسائل الاحتياطية لصيانة حقوقه وان يطلب كفالة او غيرها من وجوه التأمين أو أن يعمد الى الحجز الاحتياطي حين يجد من الاسباب الصحيحة ما يحمله على الخوف من عدم ملاءة المديون أو من افلاسه أو من هربه.
المادة 112 - التنازل عن الاجل*
ان الفريق الذي يستفيد وحده من الاجل يمكنه ان يتنازل عنه بمجرد مشيئته.
المادة 113 - سقوط حق المديون بالاجل*
ان المديون الذي يستفيد من الاجل يسقط حقه في الاستفادة منه:
1 - اذا أفلس أو أصبح غير مليء.
2 - اذا أتى فعلا ينقص التأمينات الخاصة المعطاة للدائن بمقتضى عقد انشاء الموجب او عقد لاحق له أو بمقتضى القانون. أما اذا كان النقص في تلك التأمينات ناجما عن سبب لم يكن المديون فيه مختارا حق للدائن ان يطلب زيادة التأمين. فاذا لم ينلها حق له ان يطلب تنفيذ الموجب حالا.
3 - اذا لم يقدم المديون للدائن التأمينات التي وعد بها في العقد.
المادة 114 - وفاة المديون*
ان وفاة المديون تجعل كل ما عليه من الموجبات ذات الاجل مستحقة الايفاء ما عدا الديون المضمونة بتأمينات عينية.
الجزء الثاني: احكام مختصة بالاجل الممنوح
Dispositions spéciales au terme de grâce
المادة 115 - اعطاء مهلة للمدين حسن النية*
للقاضي ان ينظر بعين الاعتبار الى حالة المديون اذا كان حسن النية فيمنحه مع الاحتياط الشديد مهلا معتدلة لايفاء الموجب ويأمر بتوقيف المداعاة من ابقاء كل شيء على حاله، ما لم يكن ثمة نص قانوني مخالف.
المادة 116 - المقاصة*
خلافا للاجل القانوني لا يحول الاجل الممنوح دون اجراء المقاصة عند الاقتضاء.
الفصل الثالث: الموجبات ذات الاجل المسقط
Des obligations à terme extinctif
المادة 117 - مفعول الاجل المسقط*
ان الموجبات التي موضوعها اجراء أمر متواصل او سلسلة امور متتابعة يكون مفعول الاجل فيها الاسقاط.
المادة 118 - مفاعيل الموجب المسقط*
للموجب ذي الاجل المسقط مفاعيل الموجب البسيط ما دام ذلك الاجل لم يحل. وعند حلوله تنقطع مفاعيل الموجب فيما يختص بالمستقبل فقط.
الكتاب الثاني: في مصادر الموجبات وشروط صحتها
Sources des obligations et conditions mises à leur validité
الباب الاول: احكام عامة وموجبات قانونية
Généralités et obligations légales
المادة 119 - مصادر الموجبات*
تنشأ الموجبات:
1 - عن القانون.
2 - عن الاعمال غير المباحة (كالجرم أو شبه الجرم).
3 - عن الكسب غير المشروع.
4 - عن الاعمال القانونية.
المادة 120 - موجبات قانونية*
الموجبات القانونية هي التي تستمد مباشرة من القانون دون سواه كالموجبات الكائنة بين ملاك متجاورين او كديون النفقة التي يوجبها القانون على بعض الاقرباء او الانسباء.
ولما كانت هذه الموجبات تتولد بمعزل عن مشيئة ذوي العلاقة فهي لا تستلزم وجود اهلية على الاطلاق عندهم الا اذا كان القانون ينص على العكس.
الباب الثاني: الاعمال غير المباحة (الجرم او شبه الجرم)
Des actes illicites
المادة 121 - تعريف الجرم وشبه الجرم*
الجرم عمل مضر بمصلحة الغير عن قصد وبدون حق وشبه الجرم عمل ينال من مصلحة الغير بدون حق ولكن عن غير قصد.
الفصل الاول: في اساس التبعة الناشئة عن الجرم او شبه الجرم
Des différents chefs de responsablilité délictuelle ou quasi-délictuelle
الجزء الاول: التبعة الناجمة عن الفعل الشخصي
Responsabilité à raison du fait personnel
المادة 122 - الموجب الناجم عن العمل الشخصي*
كل عمل من احد الناس ينجم عنه ضرر غير مشروع بمصلحة الغير يجبر فاعله اذا كان مميزا، على التعويض. وفاقد الاهلية مسؤول عن الاعمال غير المباحة التي يأتيها عن ادراك.
واذا صدرت الاضرار عن شخص غير مميز ولم يستطع المتضرر ان يحصل على التعويض ممن نيط به امر المحافظة على ذلك الشخص، فيحق للقاضي مع مراعاة حالة الفريقين ان يحكم على فاعل الضرر بتعويض عادل.
المادة 123 - الموجب الناجم عن الاهمال او عن الفعل*
يسأل المرء عن الضرر الناجم عن اهماله او عدم تبصره كما يسأل عن الضرر الناشئ عن فعل يرتكبه.
المادة 124 - الموجب الناجم عن تجاوز استعمال الحق*
يلزم ايضا بالتعويض من يضر الغير بتجاوزه، في اثناء استعمال حقه، حدود حسن النية او الغرض الذي من اجله منح هذا الحق.
الجزء الثاني: التبعة الناجمة عن فعل الغير
Responsablilité à raison du fait d'autrui
المادة 125 - مسؤولية المرء عن عمل من هو مسؤول عنه*
ان المرء مسؤول حتما عن الاضرار التي يحدثها اشخاص اخرون هو مسؤول عنهم وعددهم محدود محصور.
المادة 126 - مسؤولية الاصول والاوصياء والمعلمون وارباب الصناعات*
الاصول والاوصياء مسؤولون عن كل عمل غير مباح يأتيه الاولاد القاصرون المقيمون معهم والخاضعون لسلطانهم. والمعلمون وارباب الصناعات مسؤولون عن الضرر الناجم عن الاعمال غير المباحة التي يأتيها الطلبة أو المتدرجون الصناعيون في اثناء وجودهم تحت مراقبتهم على ان الحكومة هي التي تتحمل التبعة بدلا من اعضاء هيئة التعليم الرسمي.
والتبعة تلحق بالاشخاص المشار اليهم ما لم يثبتوا انه لم يكن في وسعهم منع الفعل الذي نشأت عنه. وتبقى التبعة قائمة وان كان فاعل الضرر غير مسؤول لعدم ادراكه.
المادة 127 - مسؤولية السيد والولي*
ان السيد والولي مسؤولان عن ضرر الاعمال غير المباحة التي يأتيها الخادم او المولى في اثناء العمل، او بسبب العمل الذي استخدماهما فيه وان كانا غير حرين في اختيارهما، بشرط ان يكون لهما سلطة فعلية عليهما في المراقبة والادارة.
وتلك التبعة تلحق الاشخاص المعنويين كما تلحق الاشخاص الحقيقيين.
المادة 128 - شرط الخطأ*
ويمكن، حتى في غير الاحوال المتقدم ذكرها، ان يكون احد الاشخاص مسؤولا عن عمل شخص آخر ولكن بشرط ان يثبت عليه ارتكاب خطأ معين لا ان يكون مسؤولا على وجه محتم، فلا يكون اذ ذاك مسؤولا عن عمل غيره بل عن خطأه الخاص.
الجزء الثالث: التبعة الناشئة عن فعل الحيوانات
Responsblitité à raisons fait des animaux
المادة 129 - مسؤولية حارس الحيوان*
ان حارس الحيوان مسؤول عن ضرر حيوانه وان يكن قد ضل او هرب وحكم هذه التبعة يجري ايضا عند انتفاء النص المخالف وان يكن الحارس والمتضرر مرتبطين بعقد سابق كعقد الاستخدام مثلا.
ولا ترتفع التبعة عن الحارس الا اذا قام الدليل على قوة قاهرة او على خطأ ارتكبه المتضرر.
المادة 130 - التبعة الناشئة عن فعل الحيوانات الاوابد*
اما الاضرار الناجمة عن فعل الحيوانات الاوابد فان مالك الارض أو المزارع لا يسألان عنها الا اذا قام البرهان على خطأ معين ارتكباه بفعل او اهمال.
الجزء الرابع: التبعة الناشئة عن الجوامد
Reponsablilité à raison du fait des choses inanimées
المادة 131 -( مسؤولية حارس الجوامد*
عدل نص الفقرة الاولى من المادة 131 بموجب المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 51 تاريخ 5/11/1932 على الوجه التالي:
ان حارس الجوامد المنقولة وغير المنقولة يكون مسؤولا عن الاضرار التي تحدثها تلك الجوامد حتى في الوقت الذي لا تكون فيه تحت ادارته او مراقبته الفعلية، كالسيارة وقت السير او الطيارة وقت طيرانها أو المصعد وقت استعماله.
وتلك التبعة الوضعية لا تزول الا اذا أقام الحارس البرهان على وجود قوة قاهرة أو خطأ من المتضرر. ولا يكفي أن يثبت الحارس أنه لم يرتكب خطأ.
وان وجود تعاقد سابق بين الحارس والمتضرر لا يحول دون اجراء حكم التبعة الناشئة عن الاشياء الا اذا كان في القانون نص على العكس.
المادة 132 - صدور الضرر عن عدة اشياء*
اذا نجم الضرر عن عدة اشياء من الجوامد كتصادم سيارتين مثلا فان التبعة الوضعية تزول وتحل محلها التبعة العادية المبنية على الفعل الشخصي.
المادة 133 - مسؤولية مالك البناء*
ان مالك البناء مسؤول عن الضرر الذي ينشأ عن هبوطه أو تهدم جانب منه حين يكون سبب هذا الحادث نقصا في صيانة البناء أو عيبا في بنيانه او قدما في عهده.
وتلك التبعة تلحق مالك سطح الارض اذا كانت ملكية السطح منفصلة عن ملكية الارض.
اما اذا كانت صيانة البنيان من واجب شخص غير المالك فتبقى التبعة ملقاة على كاهل المالك وانما يحق له ان يرجع على ذلك الشخص ويمكنه ان يدخله في دعوى التبعة.
وجميع هذه القواعد يجب تطبيقها وان يكن المالك والمتضرر مرتبطين بموجب سابق ما لم يكن ثمة نص قانوني على العكس.
الفصل الثاني: في المبلغ المعوض وماهيته
Etendue et nature de la réparation
المادة 134 - ماهية العوض*
ان العوض الذي يجب للمتضرر من جرم أو شبه جرم يجب ان يكون في الاساس معادلا للضرر الذي حل به. والضرر الادبي يعتد به كما يعتد بالضرر المادي والقاضي يمكنه ان ينظر بعين الاعتبار الى شأن المحبة اذا كان هناك ما يبررها من صلة القربى الشرعية أو صلة الرحم.
وكذلك الاضرار غير المباشرة يجب ان ينظر اليها بعين الاعتبار على شرط ان تكون متصلة اتصالا واضحا بالجرم أو بشبه الجرم.
وفي الاصل ان الاضرار الحالية الواقعة تدخل وحدها في حساب العوض، غير أنه يجوز للقاضي بوجه الاستثناء ان ينظر بعين الاعتبار الى الاضرار المستقبلة اذا كان وقوعها مؤكدا من جهة، وكان لديه من جهة أخرى الوسائل اللازمة لتقدير قيمتها الحقيقية مقدما.
المادة 135 - خطأ المتضرر*
اذا كان المتضرر قد اقترف خطأ من شأنه ان يخفف الى حد ما تبعة خصمه لا أن يزيلها وجب توزيع التبعة على وجه يؤدي الى تخفيض بدل العوض الذي يعطى للمتضرر.
المادة 136 - انواع العوض*
يكون التعويض في الاصل من النقود، ويخصص كبدل عطل وضرر، غير انه يحق للقاضي أن يلبسه شكلا يكون أكثر موافقة لمصلحة المتضرر فيجعله حينئد عينا. ويمكن ان يكون على الخصوص بطريقة النشر في الجرائد.
المادة 137 - نشوء الضرر عن عدة اشخاص*
اذا نشأ الضرر عن عدة اشخاص فالتضامن السلبي يكون موجودا بينهم:
1 - اذا كان هناك اشتراك في العمل.
2 - اذا كان من المستحيل تعيين نسبة ما احدثه كل شخص من ذلك الضرر.
الفصل الثالث: في البنود المختصة بالتبعة الجرمية وشبه الجرمية
Des clauses relatives à la responsabilité délictuelle ou quasi-délictuelle
المادة 138 - بطلان البنود المبرئة من التبعة الجرمية*
ما من أحد يستطيع أن يبرئ نفسه ابراء كليا أو جزئيا من نتائج احتياله أو خطأه الفادح بوضعه بندا ينفي عنه التبعة أو يخفف من وطأتها وكل بند يدرج لهذا الغرض في أي عقد كان، هو باطل أصلا.
المادة 139 - شروط الابراء من التبعة*
ان البنود النافية للتبعة وبنود المجازفة تكون صالحة معمولا بها على قدر ابرائها لذمة واضع البند من نتائج عمله أو خطأه غير المقصود، ولكن هذا الابراء ينحصر في الاضرار المادية لا في الاضرار التي تصيب الاشخاص اذ أن حياة الانسان وسلامته الشخصية هما فوق كل اتفاق.
الباب الثالث: الكسب غير المشروع
Enrichissement illégitime
الفصل الاول: اصول عامة
Principes généraux
المادة 140 - موجب رد الكسب غير المشروع*
من يجتني بلا سبب مشروع كسبا يضر بالغير يلزمه الرد.
المادة 141 - شروط تحقق موجب الرد*
ان موجب الكاسب تجاه المكتسب منه لا يتحقق على هذا الشكل وبناء على هذا الاصل الا اذا توافرت الشروط الاتية:
1 - ان يكون قد حصل الكاسب المزعوم على كسب سواء أكان هذا الكسب مباشرا ام غير مباشر، ماديا أم أدبيا.
2 - أن يكون المكتسب منه قد خسر مقابل هذا الكسب في ملك أو مال تفرغ عنه أو خدمة قام بها.
3 - أن يكون الكسب المتحقق والخسارة المقابلة مجردين عن سبب قانوني يرتكزان عليه.
4 - أن لا يكون للمكتسب منه، كي ينال مطلوبه، سوى حق المداعاة المبني على حصول الكسب، وهذا الحق له صفة ثانوية بالنسبة الى سائر الوسائل القانونية.
المادة 142 - مدى التزام الكاسب بالرد*
لا يلزم الكاسب بالرد الا بقدر الكسب الذي يكون له يوم الادعاء، ما لم يتضمن القانون نصا على العكس.
ويكون الامر بخلاف ذلك اذا كان الكاسب سيء النية وقت الكسب، فعندئذ يصبح مسؤولا عن كل ما كسبه اية كانت الحوادث التي تقع بعد ذلك من هلاك أو تفرغ او تعيب، ويتحمل في هذه الحال جميع المخاطر ويلزم برد جميع النتائج التي جناها او كان يجب ان يجنيها، ولا يحق له الا المطالبة بالنفقات الضرورية.
الفصل الثاني: في ايفاء ما لا يجب
Du paiement de l'ind‎û
المادة 143 - الايفاء بلا سبب*
من يظن خطأ انه مديون فيوفي ما ليس في ذمته على اثر خطأ قانوني او فعلي يحق له ان يطالب الكاسب بالرد.
المادة 144 - حالات انتفاء الحق بالاسترداد*
لا وجه للاسترداد:
1 - اذا كان الموجب مدنيا ومعلقا على أجل لم يحل وأن يكن المديون قد ظنه مستحق الاداء، وفي هذه الحال لا تحق المطالبة بالفائدة عن المدة المتخللة بين الايفاء والاستحقاق.
2 - اذا كان الموجب طبيعيا أو ادبيا محضا وكان الموفي عالما على الاقل بحقيقة الحال عند الايفاء.
3 - اذا كان الكاسب حسن النية وقت الايفاء وقد اتلف او ابطل سنده، أو حرم نفسه الضمانات المؤمنة لدينه، أو ترك مرور الزمن يتم في مصلحة مديونه الحقيقي.
المادة 145 - شروط الاسترداد*
يمكن الاسترداد:
1 - اذا كان الموجب موقوفا على شرط تعليق مجهول من المديون وغير متحقق.
2 - اذا كان المديون يستطيع ان يدفع دعوى الدائن بحجة قاطعة لم يكن عالما بوجودها.
3 - اذا ظن نفسه ملزما بموجب مدني مع ان الموجب المترتب عليه كان أدبيا محضا أو طبيعيا.
المادة 146 - تطبيق احكام الكسب غير المشروع*
ان القواعد الموضوعة للكسب غير المشروع على وجه عام، تسري أحكامها على ايفاء ما لا يجب.
الباب الرابع: في الاعمال القانونية
Les actes juridiques
المادة 147 - تعريف العمل القانوني*
ان العمل القانوني هو الذي يعمل لاحداث مفاعيل قانونية وعلى الخصوص لانشاء الموجبات.
وأن العمل القانوني المنشئ للموجبات يجوز ان يكون صادرا عن فريق واحد (كتصريح فريق بمشيئته) أو أن يكون اتفاقا فيعبر عنه حينئذ بالعقد.
الفصل الاول: في الاعمال الصادرة عن فريق واحد (الفضول)
Les actes unilatéraux :
La gestion d'affaires
المادة 148 - اعمال صادرة عن فريق واحد*
ان المشيئة الواحدة وأن تكن معلنة بوضوح وبشكل رسمي، هي في الاساس عاجزة عن انشاء علاقات الزامية ما دامت لم تقترن بمشيئة اخرى تتمثل بها مصالح مستقلة أو مخالفة.
غير انه يجوز على وجه استثنائي وفي أحوال محصورة نص عليها القانون ان تتولد الموجبات من مشيئة الفريق الواحد كعرض التعاقد (انظر المادة 179) أو التعاقد لمصلحة الغير (المادة 227) أو الفضول.
الفقرة الاولى: اصول عامة
Principes généraux
المادة 149 - مفهوم العمل الفضولي*
يكون العمل فضوليا حين يقوم المرء من تلقاء نفسه بادارة شؤون الغير عن علم وبلا تفويض بقصد العمل لحساب ذلك الغير.
واذا حدث أن شخصا أدار مصالح شخص آخر عن غير علم لاعتقاده أنه يدير ملكه الخاص فالمسألة تكون حينئذ خاضعة لاحكام الكسب بلا سبب لا لاحكام الفضول.
المادة 150 - محور العمل الفضولي*
ان الاعمال القانونية كالاعمال المادية يمكن أن تكون محورا لعمل الفضولي.
المادة 151 - هدف عمل الفضولي ووضع فاقد الاهلية*
يأتي الفضولي عمله بروح التجرد أو بقصد الانتفاع ولا سيما في أثناء قيامه بوظيفته أو بمهنته.
ان فاقد الاهلية لا يكون فضوليا. واذا اتى عملا فضوليا فلا يضمن تجاه رب المال الا بقدر كسبه.
المادة 152 - انتهاء عمل الفضولي*
ينتهي عمل الفضولي بوفاته اذ أن موجبات ورثته خاضعة لاحكام المادة 820 المختصة بالوكالة.
المادة 153 - خطأ الفضولي في هوية رب المال*
اذا كان الفضولي على خطأ في من هو رب المال فالحقوق والموجبات الناشئة عن عمله تترتب بينه وبين رب المال الحقيقي.
المادة 154 - اجازة عمل الفضولي*
حين يجيز رب المال صراحة أو ضمنا عمل الفضولي تكون الحقوق والموجبات بين الفريقين خاضعة لاحكام الوكالة منذ بدء العمل فيما يتعلق بالفريقين نفسهما ومنذ الاجازة فيما يتعلق بالغير.
وفي حالة عدم الاجازة أو الى وقت حصولها، تكون تلك الحقوق والموجبات خاضعة لاحكام المادة 161 وما يليها.
المادة 155 - تطبيق احكام الوكالة*
يخضع الفضولي للاحكام المختصة بالوكالة فيما يتعلق بالاعمال التي كان حاصلا على وكالة خاصة بها.
الفقرة الثانية: واجبات الفضولي
Des obligations du gérant
المادة 156 - موجب العناية*
يجب على الفضولي ان يعنى بعمله عناية الاب الصالح، وأن يتصرف وفقا لمشيئة رب المال المعلومة أو المقدرة.
وهو مسؤول عن كل خطأ وان خف.
على انه لا يلزم الا بمثل العناية التي يصرفها الى اشغاله الخاصة:
1 - حين يكون تدخله لاتقاء ضرر جسيم قريب الوقوع كان يهدد رب المال.
2 - حين يكون وريثا متمما لعمل بدأ به مورثه.
المادة 157 - موجب مواصلة العمل*
يجب على الفضولي ان يواصل العمل الذي بدأ به الى ان يصبح رب المال قادرا على اتمامه بنفسه، الا اذا كان انقطاع الفضول لا يضر بمصلحة رب المال.
المادة 158 - التزام الفضولي بموجبات الوكيل*
وهو ملزم بالموجبات التي يلزم بها الوكيل فيما يختص بتقديم حساباته وبرد ما وصل اليه عن طريق ادارته.
المادة 159 - مسؤولية الفضولي عن مخالفة مشيئة رب المال*
ان الفضولي الذي تدخل في أشغال غيره خلافا لمشيئة رب المال المعلومة او المقدرة أو قام بأعمال مخالفة لمشيئته المقدرة يلزم ببدل جميع الاضرار التي تنشأ عن عمله وان لم يكن في الوسع نسبة خطأ ما اليه.
المادة 160 - حظر الاحتجاج بمخالفة مشيئة رب المال*
على انه لا يمكن الاحتجاج بمخالفة مشيئة رب المال اذا كانت الضرورة الماسة قد اضطرت الفضولي:
1 - الى القيام بموجب على رب المال ناشئ عن القانون تستوجب المصلحة العامة القيام به.
2 - الى القيام بموجب قانوني يختص بتقديم الطعام أو بنفقات مأتم أو غير ذلك من الموجبات الضرورية.
الفقرة الثالثة: موجبات رب المال
Des obligations du maître
1 - احكام عامة
Dispositions générales
المادة 161 - موجبات رب المال*
ان رب المال الذي اديرت شؤونه على وجه مفيد، ملزم تجاه الفضولي وتجاه الغير بالموجبات المنصوص عليها في المادة 163 وما يليها.
ويجب تطبيق هذا الحكم وان يكن رب المال لا يتمتع بالاهلية القانونية. وتعد ادارة العمل حسنة اذا كانت عند القيام به منطبقة على قواعد حسن الادارة.
المادة 162 - نزع التحسينات*
في جميع الاحوال التي لا يلزم رب المال فيها أن يعترف بالنفقات التي قام بها الفضولي، يحق لهذا ان ينزع ما أجراه من التحسينات بشرط ان لا ينجم عن نزعه ضرر ما، وان يستلم الاشياء التي اشتراها ولم يقبلها رب المال.
2 - موجبات رب المال تجاه الفضولي
Obligations envers le gérant
المادة 163 - موجبات رب المال تجاه الفضولي*
يجب على رب المال في الحالة المنصوص عليها في المادة 161 ان يرفع عن الفضولي تبعة ادارته وان يعوضه مما أسلفه أو خسره وفاقا للاحكام المختصة بالوكالة.
المادة 164 - اعفاء رب المال من ارجاع شيء للفضولي*
لا يلزم رب المال بارجاع شيء حين يكون الفضولي قد باشر العمل وليس في نيته ان يطالب برد ما أسلفه.
ويقدر وجود تلك النية:
1 - اذا كان الفضول قد جرى خلافا لمشيئة رب المال فيما عدا الاحوال المنصوص عليها في المادة 160.
2 - في جميع الاحوال الاخرى التي يتحصل جليا من ظروفها ان الفضولي لم يكن ينوي المطالبة برد ما أسلف.
الفصل الثاني: في العقود
Les contrats
الجزء الاول: احكام عامة
Généralités
المادة 165 - تعريف الاتفاق والعقد*
الاتفاق هو كل التئام بين مشيئة وأخرى لانتاج مفاعيل قانونية، واذا كان يرمي الى انشاء علاقات الزامية سمي عقدا.
المادة 166 - مبدأ حرية التعاقد*
ان قانون العقود خاضع لمبدأ حرية التعاقد، فللافراد أن يرتبوا علاقاتهم القانونية كما يشاؤون بشرط ان يراعوا مقتضى النظام العام والاداب العامة والاحكام القانونية التي لها صفة الزامية.
المادة 167 - انواع العقود*
تقسم العقود الى:
1 - عقود متبادلة وعقود غير متبادلة.
2 - عقود ذات عوض وعقود مجانية.
3 - عقود الرضى وعقود رسمية.
4 - عقود التراضي وعقود الموافقة.
5 - عقود افراد وعقود جماعة.
6 - عقود حيازة وعقود تأمين.
7 - عقود مسماة وعقود غير مسماة.
المادة 168 - عقود متبادلة وعقود غير متبادلة*
العقد غير المتبادل هو الذي يلزم فريقا أو أكثر تجاه فريق آخر أو اكثر، بدون أن يكون ثمة تبادل في الالزام بحيث لا يصبح البعض الا دائنا، والبعض الآخر الا مديونا.
والعقد المتبادل أو الملزم للفريقين هو الذي يكون فيه كل فريق ملتزما تجاه الآخر على وجه التبادل بمقتضى الاتفاق المعقود بينهما.
واذا كان فريق واحد ملزما في الاصل والفريق الآخر معرضا لتحمل بعض الموجبات فيما بعد من جراء احوال خاصة او عند تنفيذ العقد، فان العقد لا يفقد صفة العقد غير المتبادل (كما في الايداع وعارية الاستعمال والرهن).
المادة 169 - عقود ذات عوض وعقود مجانية*
العقد ذو العوض هو الذي يوضع لمصلحة جميع المتعاقدين فينالون منه منافع تعد متعادلة على وجه محسوس (كالبيع والمقايضة والايجار وعقد الاستخدام والقرض ذي الفائدة).
والعقد المجاني هو الذي يوضع لمصلحة فريق واحد بدون أن يكون للفريق الآخر أمل بنفع يعادل على وجه محسوس التضحية التي رضي بها (كالهبة وعارية الاستعمال واقراض النقود بلا فائدة) وتبقى للعقد صفته المجانية ولو كان الفريق المنتفع ملزما ببعض تكاليف أو موجبات وأن تكن عائدة الى مصلحة المنتفع منه (كالهبة ذات التكاليف)، اذ انه يجب النظر الى العقد بجملته وبحسب الروح التي انشئ بها.
ويجوز ان يكون العقد ذو العوض متبادلا (كالبيع والمقايضة) أو غير متبادل (كالقرض ذي الفائدة).
وكذلك العقد المجاني، فيجوز أن لا يلزم الا فريقا واحدا (كالهبة العادية) أو أن يلزم الفريقين (كالهبة ذات التكاليف).
المادة 170 - عقود معاوضة وعقود غرر*
تقسم العقود ذات العوض الى عقود معاوضة وعقود غرر.
فعقد المعاوضة هو الذي تكون فيه أهمية الموجبات معينة في الأصل على وجه ثابت بحيث يستطيع كل من المتعاقدين ان يعرف يوم التعاقد مقدار المنافع التي يجنيها من تعاقده ومبلغ التضحية التي رضي بها.
وعقد الغرر هو الذي يكون فيه شأن أحد الموجبات أو عدة منها أو كيان الموجبات موقوفا على عارض يحول الشك في وقوعه دون القيام بتقدير من هذا القبيل (كعقد ضمان أو عقد دخل لمدة الحياة).
المادة 171 - عقود الرضى وعقود رسمية*
عقود الرضى هي التي لا يكون انعقادها موقوفا على شرط ظاهر خاص بل يكفي أن يتجلى فيها رضى المتعاقدين بحرية تامة وبأي شكل كان.
أما اذا اشترط القانون أن يتجلى هذا الرضى بشكل خاص كانشاء سند رسمي فالعقد يكون رسميا.
وفي الاساس تتكون العقود بمجرد رضى المتعاقدين الاختياري فلا يتحتم ابرازها في أية صيغة رسمية الا بمقتضى نص من القانون يوجب استعمالها.
المادة 172 - عقود التراضي وعقود الموافقة*
عقد التراضي هو الذي تجري المناقشة والمساومة في شروطه وتوضع بحرية بين المتعاقدين (كالبيع العادي والايجار والمقايضة والاقراض).
وعندما يقتصر احد الفريقين على قبول مشروع نظامي يكتفى بعرضه عليه ولا يجوز له من الوجه القانوني أو الفعلي ان يناقش في ما تضمنه، يسمى العقد اذ ذاك عقد موافقة (كتعاقد على النقل مع شركة سكة حديدية أو عقد الضمان).
المادة 173 - عقود الافراد وعقود الجماعة*
عقد الافراد هو الذي يستوجب قبول المتعاقدين بالاجماع وان كان يهم عددا كبيرا من الاشخاص الحقيقيين أو المعنويين.
وعقد الجماعة هو الذي توجبه غالبية على اقلية بحيث يتقيد به أناس لم يقبلوه (كعقد استخدام جماعة وكالتسوية في حالة الافلاس).
المادة 174 - عقود الحيازة وعقود التأمين*
عقود الحيازة هي التي يقصد بها ادخال قيمة جديدة على مملوك المتعاقدين أو فريق منهم. وعقود التأمين هي التي يقصد بها المحافظة على حالة ذلك المملوك بتمامه.
المادة 175 - عقود مسماة وعقود غير مسماة*
تكون العقود مسماة حسبما يكون القانون قد وضع أو لم يضع لها تسمية وشكلا معينين.
وتطبق القواعد المقررة في القسم الاول من هذا القانون على العقود المسماة وغير المسماة.
اما القواعد المذكورة في القسم الثاني فلا تطبق على العقود غير المسماة الا من قبيل القياس وبالنظر الى التناسب بينها وبين العقود المسماة المعينة.
الجزء الثاني: العناصر الاساسية للعقود او شروط صحتها
Des éléments constitutifs ou des conditions de validité des contrats
المادة 176 - الرضى*
ان رضى المتعاقدين هو الصلب والركن لكل عقد بل لكل اتفاق على وجه أعم.
المادة 177 - شروط الرضى*
لا مندوحة:
1 - عن وجود الرضى فعلا.
2 - عن شموله لموضوع او لعدة مواضيع.
3 - عن وجود سبب يحمل عليه.
4 - عن خلوه من بعض العيوب.
5 - عن ثبوته، في بعض الاحوال، بشكل معين.
الفقرة الاولى: في الرضى (المدة السابقة للتعاقد وانشاء العقد)
Le consentement (période précontractuelle et formation des contrats)
المادة 178 - تعريف الرضى وتأليفه*
ان الرضى في العقود هو اجتماع مشيئتين او اكثر وتوافقها على انشاء علاقات الزامية بين المتعاقدين وهو يتألف من عنصرين:
1 - العرض أو الايجاب.
2 - القبول.
وهو يستلزم أيضا، فيما خلا عقود الموافقة، مساومات قد تكون طويلة متعددة الوجوه.
1 - العرض او الايجاب
De l'offre ou pollicitation
المادة 179 - الايجاب*
ان الايجاب الصريح أو الضمني لا يلزم في الاساس صاحبه، بمعنى انه يستطيع اذا شاء، الرجوع عنه. ووفاته أو فقدانه الاهلية الشرعية يجعلان الايجاب لغوا.
ويكون الامر على خلاف ذلك عندما يتحصل من ماهية الايجاب أو من الظروف التي صدر فيها أو من نص القانون ان صاحب الايجاب كان ينوي الزام نفسه، فيجب حينئذ استمرار الايجاب في المدة المعينة من صاحبه أو المستمدة من العرف أو القانون بالرغم من حدوث وفاته أو فقدانه الاهلية الشرعية.
كذلك يكون الامر ولا سيما:
1 - اذا كان الايجاب مقرونا بمهلة على وجه صريح.
2 - اذا كان الايجاب في أمور تجارية.
3 - اذا كان الايجاب بالمراسلة.
4 - اذا كان وعدا بمكافأة.
2 - في القبول
De l'acceptation
المادة 180 - القبول*
يكون القبول كالايجاب صريحا أو ضمنيا.
ويعد عدم الجواب قبولا حينما يكون العرض مختصا بتعامل كان موجودا بين الفريقين.
ويعد سكوت مشتري البضائع بعد استلامها قبولا للشروط المعينة في بيان الحساب (الفاتورة).
المادة 181 - القبول الملزم*
من يوجه اليه العرض يكون في الاساس حرا في الرفض ولا يتحمل تبعة ما بامتناعه عن التعاقد.
بيد أن الامر يكون على خلاف ذلك اذا أوجد هو نفسه حالة من شأنها أن تستدرج العرض (كالتاجر تجاه الجمهور أو صاحب الفندق وصاحب المطعم، أو رب العمل تجاه العمال) ففي هذه الحالة يجب أن يسند امتناعه عن التعاقد الى أسباب حرية بالقبول. والا كان امتناعه استبداديا وجاز أن تلزمه التبعة من هذا الوجه.
المادة 182 - القبول المنشىء للعقد*
لا يكون القبول فعليا منشئا للعقد الا اذا كان مطابقا كل المطابقة للعرض اذ أنه جواب له. أما الجواب المعلق بشرط أو بقيد فيعد بمثابة رفض للعرض مع اقتراح عرض جديد.
3 - في وقت حصول الرضى وانعقاد العقد
Du moment auquel le consetement existe et où le contrat est conclu
المادة 183 - حصول الرضى بين الاشخاص الحاضرين*
بين الاشخاص الحاضرين يعد الرضى موجـودا والعقـد منشـأ، في الـوقت الذي يقترن فيه القبول بالايجاب بين المتعاقدين وهم متفقون على شروط التعاقد، الا اذا اتفقوا على انشاء العقد في صيغة معينة اختاروها له (المادة 220 الفقرة 3).
المادة 184 - حصول الرضى بين الاشخاص الغائبين*
اذا كانت المساومات جارية بالمراسلة أو بواسطة رسول بين غائبين فالعقد يعد منشأ في الوقت وفي المكان اللذين صدر فيهما القبول ممن وجه اليه العرض.
المادة 185 - العقد بالمخاطبة التلفونية*
ان العقد الذي ينشأ بالمخاطبة التلفونية يعد بمثابة العقد المنشأ بين أشخاص حاضرين.
وحينئذ يعين محل انشائه أما بمشيئة المتعاقدين أو بواسطة القاضي وبحسب أحوال القضية.
الفقرة الثانية: في الموضوع
De l'objet
المادة 186 - موضوع العقد*
ان الموضوع الحقيقي لكل عقد هو انشاء الموجبات، على أن هذا الغرض لا ينال الا اذا كان للموجبات نفسها مواضيع توافرت فيها بعض الصفات.
المادة 187 - انواع العقد*
يمكن أن يكون الموضوع فعلا (وهذا موجب الفعل) او امتناعا (وهذا موجب الامتناع) أو انتقالا لملك أو انشاء لحق عيني (وهذا موجب الاداء).
المادة 188 - وجود الموضوع*
عدم وجود الموضوع يستلزم انتفاء وجود العقد.
ومع ذلك يجوز أن يكون الموضوع شيئا مستقبلا ولكن لا يجوز التنازل عن ارث غير مستحق، ولا انشاء أي عقد على هذا الارث أو على شيء من أشيائه ولو رضي المورث والا كان العمل باطلا أصلا.
المادة 189 - شروط الموضوع*
يجب ان يعين الموضوع تعيينا كافيا وان يكون ممكنا ومباحا.
المادة 190 - تعيين الموضوع*
يجب ان يتناول التعيين ماهية الموضوع ومقداره.
على انه يكفي ان يعين نوع الشيء وان يتضمن العقد ما يمكن معه تعيين المقدار فيما بعد.
المادة 191 - الموضوع المستحيل*
باطل كل عقد يوجب شيئا او فعلا مستحيلا اذا كانت تلك الاستحالة مطلقة لا يمكن تذليلها.
اما الاستحالة التي لا تكون الا من جهة المديون فلا تحول دون صحة العقد. والموجب الذي لم ينفذ يتحول حينئذ الى بدل عطل وضرر.
المادة 192 - الموضوع غير المباح والمخل بالآداب*
باطل كل عقد يوجب امرا لا يبيحه القانون ولا ينطبق على الاداب والشيء الذي لا يعد مالا بين الناس لا يجوز ان يكون موضوعا للموجب.
غير انه يجب عند تطبيق هذه القاعدة ان ينظر بعين الاعتبار الى ان الاتجار ذو معنى نسبي، فبعض الاموال مثلا لا يصح ان تكون موضوع بعض المعاملات مع انها تصح كل الصحة ان تدخل في معاملات اخرى.
المادة 193 - الوعد بعمل الغير*
يجوز للمرء ان يعد بعمل غيره لكن هذا الوعد لا يلزم الا صاحبه ولا يتناول مفعوله الشخص الثالث بل تبقى لهذا الشخص حريته التامة.
الفقرة الثالثة: في السبب
De la cause
المادة 194 - سبب الموجب وسبب العقد*
يميز بين سبب الموجب وسبب العقد.
1 - سبب الموجب
Cause de l'obligation
المادة 195 - سبب الموجب*
ان سبب الموجب يكون في الدافع الذي يحمل عليه مباشرة على وجه لا يتغير وهو يعد جزءا غير منفصل عن العقد كالموجب المقابل في العقود المتبادلة والقيام بالاداء في العقود العينية ونية التبرع في العقود المجانية. اما في العقود ذات العوض غير المتبادلة فالسبب هو الموجب الموجود من قبل مدنيا كان او طبيعيا.
المادة 196 - اعتبار الموجب كأنه لم يكن*
ان الموجب الذي ليس له سبب او له سبب غير صحيح او غير مباح يعد كأنه لم يكن ويؤدي الى اعتبار العقد الذي يعود اليه غير موجود ايضا. وما دفع يمكن استرداده.
المادة 197 - السبب غير الصحيح والسبب الظاهري*
يكون السبب غير صحيح اذا التزم فريق امرا بسبب وهمي كان يعتقد خطأ انه موجود.
ان السبب الظاهري. لا يكون في الاساس مفسدا بنفسه للعقد بل يبقى العقد صحيحا اذا كان السبب الحقيقي للموجب مباحا.
المادة 198 - تعريف السبب غير المباح*
السبب غير المباح هو الذي يخالف النظام العام والاداب واحكام القانون الالزامية.
المادة 199 - مبدأ صحة السبب*
كل موجب يعد مسندا الى سبب حقيقي مباح وان لم يصرح به في العقد والسبب المصرح به يعد صحيحا الى ان يثبت العكس.
واذا اقيم البرهان على عدم صحة السبب او عدم اباحته فعلى الفريق الذي يدعي وجود سبب اخر مباح ان يثبت صحة قوله.
2 - في سبب العقد
Cause du contrat
المادة 200 - سبب العقد*
ان سبب العقد يكون في الدافع الشخصي الذي حمل الفريق العاقد على انشاء العقد وهو لا يعد جزءا غير منفصل عن العقد بل يختلف في كل نوع من العقود وان تكن من فئة واحدة.
المادة 201 - مفعول السبب غير المباح*
اذا كان سبب العقد غير مباح كان العقد باطلا اصلا .
الفقرة الرابعة: عيوب الرضى
Les vices du consentement
المادة 202 - عيوب الرضى*
يكون الرضى متعيبا بل معدوما تماما في بعض الاحوال اذا اعطي عن غلط او اخذ بالخدعة او انتزع بالتخويف او كان ثمة غبن فاحش او عدم اهلية.
1 - الغلط
De l'erreur
المادة 203 - غلط مانع من انشاء العقد*
اذا وقع الغلط على ماهية العقد او على حقيقة موضوع الموجب فهو يحول دون انشاء العقد نفسه فيعد العقد كأنه لم يكن.
المادة 204 - الغلط المبطل*
يعد الرضى متعيبا فقط والعقد قابلا للابطال:
1 - اذا كان الغلط يتناول صفات الشيء الجوهرية.
2 - اذا كان الغلط يتناول هوية الشخص او صفاته الجوهرية في العقود المنظور في انشائها الى شخص العاقد.
3 - اذا كان الغلط يتناول فاعلية سبب الموجب ( كانشاء عقد من اجل موجب سابق كان يظن انه مدني مع انه كان طبيعيا فقط).
المادة 205 - الغلط غير المؤثر*
لا يمس الغلط صحة العقد اذا لم يكن هو العامل الدافع اليه وخصوصا اذا كان هذا الغلط يتناول:
1 - الصفات العرضية او الثانوية للشيء او للشخص.
2 - قيمة الشيء فيما عدا حالة الغبن الفاحش (المادة 214).
3 - مجرد البواعث التي حملت فريقا من المتعاقدين على التعاقد.
4 - ارقاما او حسابا، وحينئذ يكون التصحيح واجبا قانونا،على ان العقد يبقى صالحا.
المادة 206 - الغلط القانوني*
ان الغلط القانوني يعتد به ويعيب الرضى كالغلط العملي.
المادة 207 - الغلط في الصفات الجوهرية والغلط في الشخص*
ان الغلط الواقع على صفات الشيء الجوهرية لا يكون هداما للعقد الا اذا كان صادرا من قبل الفريقين وداخلا في الاشتراط. اما الغلط الواقع على الشخص فيعتد به وان كان صادرا عن فريق واحد فقط.
2 - الخداع
Du dol
المادة 208 - مفاعيل الخداع*
ان الخداع لا ينفي على الاطلاق وجود الرضى لكنه يعيبه ويؤدي الى ابطال العقد اذا كان هو العامل الدافع اليه والحامل للمخدوع على التعاقد.
اما الخداع العارض الذي افضى الى تغيير بنود العقد ولم يكن هو العامل الدافع الى انشائه فيجعل للمخدوع سبيلا الى المطالبة ببدل العطل والضرر فقط.
المادة 209 - الخداع المبطل للعقد*
ان الخداع الذي حمل على انشاء العقد لا يؤدي الى ابطاله الا اذا كان الفريق الذي ارتكبه قد اضر بمصلحة الفريق الاخر. اما الخداع الذي يرتكبه شخص ثالث فيكون هداما للعقد ايضا اذا كان الفريق الذي يستفيد منه عالما به عند انشاء العقد اما اذا كان غير عالم به فلا يحق للمخدوع الا مداعاة الخادع ببدل العطل والضرر.
3 - الخوف
De la crainte
المادة 210 - بطلان العقد الناشىء تحت ضغط الخوف*
باطل كل عقد ينشأ تحت ضغط الخوف الناجم عن عنف جسماني او عن تهديد موجه على شخص المديون او على امواله او على زوجه او على احد اصوله او فروعه. ولا حاجة للتمييز بين ان يكون هذا الضغط صادرا عن احد المتعاقدين او عن شخص ثالث او عن احوال خارجة عن دائرة التعاقد.
على انه يجوز في الحالتين الاخيرتين ان يلزم المكره الراغب في التملص من العقد باداء التعويض الى الفريق الاخر اذا كان هذا الفريق حسن النية. ويكون هذا التعويض على نسبة ما يقتضيه الانصاف.
المادة 211 - الخوف المفسد للرضى*
ان الخوف لا يفسد الرضى الا اذا كان هو الحامل عليه. وللوقوف على ماهيته وتأثيره يجدر الاعتداد بشخصية المكره ( كالنظر الى سنه او الى كونه امرأة او رجلا والى درجة تعليمه ومنزلته الاجتماعية).
المادة 212 - الخوف غير المؤثر*
ان الخوف الناشئ عن احترام الاب او الام او غيرهما من الاصول لا يكفي لافساد العقد. وكذلك استعمال الوسائل القانونية ما دام هذا الاستعمال مشروعا أي ان يكون الغرض منه مجرد الحصول على ما يجب.
4 - الغبن
De la lésion
المادة 213 - تعريف الغبن*
الغبن هو التفاوت وانتفاء التوازن بين الموجبات التي توضع لمصلحة فريق، والموجبات التي تفرض على الفريق الاخر في العقود ذات العوض.
المادة 214 - الغبن المفسد للرضى*
ان الغبن لا يفسد في الاساس رضى المغبون. ويكون الامر على خلاف ذلك ويصبح العقد قابلا للبطلان في الاحوال الاتية:
1 – اذا كان المغبون قاصرا.
2 - اذا كان المغبون راشدا وكان للغبن خاصتان: الاولى ان يكون فاحشا وشاذا عن العادة المألوفة.
والثانية ان يكون المستفيد قد اراد استثمار ضيق او طيش او عدم خبرة في المغبون.
ويمكن، الى الدرجة المعينة فيما تقدم، ابطال عقود الغرر نفسها بسبب الغبن.
5 - في عدم الاهلية
De l'incapacité
المادة 215 - الاهلية للالتزام*
كل شخص اتم الثامنة عشرة من عمره هو اهل للالتزام، ما لم يصرح بعدم اهليته في نص قانوني.
المادة 216 - تصرفات باطلة وتصرفات قابلة للابطال*
ان تصرفات الشخص المجرد كل التجرد من قوة التمييز (كالصغير والمجنون) تعد كأنها لم تكن.
أما تصرفات الاشخاص الذين لا أهلية لهم لكنهم من ذوي التمييز، فهي قابلة للابطال (كالقاصر المميز). ولا يجوز لمن تعاقد مع فاقد الاهلية ان يدلي بحجة الابطال فهي من حقوق فاقد الاهلية نفسه او وكيله او ورثته.
واذا كان العقد الذي انشأه القاصر المميز غير خاضع لصيغة خاصة فان القاصر لا يمكنه الحصول على ابطاله الا اذا اقام البرهان على وقوعه تحت الغبن. اما اذا كان من الواجب اجراء معاملة خاصة، فالبطلان واقع من جراء ذلك، دون ان يلزم المدعي باثبات وجود الغبن.
المادة 217 - القاصر المأذون*
ان القاصر المأذون له على وجه قانوني في ممارسة التجارة او الصناعة لا يجوز له الاستفادة من الاحكام السابقة. ولكنه يعامل كمن بلغ سن الرشد في دائرة تجارته وعلى قدر حاجتها.
المادة 218 - الاحتجاج بعدم الاهلية*
يحق لكل ذي شأن الاحتجاج بعدم اهلية المحكوم عليهم الموضوعين تحت الحجر القانوني.
6 - احكام عامة لعيوب الرضى
Disposition commune aux vices du consentement
المادة 219 - اثبات العيب*
البينة على من يدعي وجود العيب، وسلامة الرضى مقدرة، واهلية المتعاقدين ايضا.
الفقرة الخامسة: في شروط الصيغة
Conditions de forme
المادة 220 - شروط الصيغة*
ان القواعد التي تطبق على صيغ العقود هي معينة لكل فئة منها. وحيث لا يوجد تعيين من هذا النوع يتم التعاقد بمجرد اتفاق المتعاقدين.
ومع ذلك فقد يحدث ان الاتفاق لا ينتج كل مفاعيله ولا يكون نافذا تجاه شخص ثالث الا باتخاذ بعض وسائل الاعلان وهي ذات شأن عام لا يمكن بدونها ان يتجاوز تأثير العقد دائرة المتعاقدين او نائلي حقوقهم على وجه عام.
اما اذا اتفق المتعاقدون من جهة اخرى على وضع العقد في صيغة خاصة لا يوجبها القانون كالصيغة الخطية مثلا فان العقد لا ينعقد ولا ينتج مفاعيله، حتى بين المتعاقدين، الا حينما يوضع في تلك الصيغة.
الجزء الثالث: في مفاعيل العقود
Effets des contrats
المادة 221 - مفاعيل العقود*
ان العقود المنشأة على الوجه القانوني تلزم المتعاقدين. ويجب ان تفهم وتفسر وتنفذ وفاقا لحسن النية والانصاف والعرف.
المادة 222 - نطاق العقود*
ان العقود تشمل الذين نالوا على وجه عام حقوق المتعاقدين وتكون مفاعيلها في الاساس لهم او عليهم اما حالا (كالدائنين) واما بعد وفاة المتعاقدين او احدهم (كالورثة والموصى لهم بمجموع التركة او بجزء منها على وجه عام) .
المادة 223 - تصرف المتعاقدين بواسطة ممثلين*
ان المتعاقدين ليسوا بحكم الضرورة الاشخاص الذين تظهر اسماؤهم في العقود والذين يوقعونها، اذ يجوز ان يكون هؤلاء قد تصرفوا كوكلاء او فضوليين.
وفي مثل هذه الحال لا يفعل العقد مفعوله في شخص الممثل بل في شخص الممثل فيصبح هذا دائنا او مديونا دون الوكيل او الفضولي.
المادة 224 - تصرف الوكيل باسمه الخاص*
ويكون الامر على خلاف ذلك اذا تصرف الوكيل في الظاهر باسمه الخاص وكان اسمه مستعارا ولم يبرز وكالته، فان الذين يتعاملون معه على هذا الوجه لا يمكنهم ان يقاضوا غيره ولا يجوز لغيره ان يقاضيهم. ولا تطبق قواعد الوكالة والتمثيل الا على العلاقات التي بين الوكيل المتستر والموكل.
المادة 225 - المفعول النسبي للعقد*
ان العقد لا ينتج في الاساس مفاعيله في حق شخص ثالث، بمعنى انه لا يمكن ان يكسب هذا الشخص حقوقا او يجعله مديونا فان للعقد مفعولا نسبيا ينحصر فيما بين المتعاقدين او الذين نالوا حقوق هؤلاء بوجه عام.
المادة 226 - الوعد عن شخص ثالث*
على ان هذه القاعدة لا تحتمل شذوذا من الوجه السلبي، فالوعد عن شخص ثالث يقيد الواعد اذا تكفل بحمله على الرضى وأخذ الامر على نفسه، وتبقى للشخص الثالث الحرية التامة في الموافقة او الرفض (المادة 193).
فالامتناع عن الموافقة اذا لا يجعل الشخص مسؤولا بشيء على الاطلاق لكنه يجعل ذلك المتكفل مستهدفا لاداء بدل العطل والضرر لعدم قيامه بالعمل الذي تكفل به صراحة او ضمنا. اما الموافقة فمفاعيلها بين المتعاقدين تبتدئ من يوم العقد، ولا يكون لها مفعول تجاه الشخص الثالث الا من يوم حصولها.
المادة 227 - التعاقد لمصلحة الغير*
ان الصفة النسبية في العقود تحتمل شذوذات من الوجه الايجابي فيجوز للمرء ان يعاقد باسمه لمصلحة شخص ثالث بحيث يصبح هذا الشخص دائنا للملتزم بمقتضى العقد نفسه.
وان التعاقد لمصلحة الغير يكون صالحا معمولا به:
1 - حينما يكون متعلقا باتفاق ينشئه العاقد في مصلحته الخاصة مالية كانت او ادبية.
2 - حينما يكون شرطا او عبئا لتبرع بين الاحياء او لتبرع في الايصاء رضي به العاقد لمصلحة شخص اخر ( التبرع بشرط).
المادة 228 - التعاقد لمصلحة اشخاص مستقبلين او غير معينين*
ان التعاقد لمصلحة الغير يمكن ان يكون لمصلحة اشخاص مستقبلين او لاشخاص غير معينين في الحال، بشرط ان يكون تعيينهم ممكنا عندما ينتج الاتفاق مفاعيله.
المادة 229 - صيغة التعاقد لمصلحة الغير*
ان التعاقد لمصلحة الغير لا يستوجب سوى، الانطباق على قواعد الصيغ المطلوبة لصحة الاتفاق الذي ادمج فيه، فهو اذا لا يخضع لصيغ الهبة بين الاحياء وان يكن تبرعا محضا للشخص الثالث المستفيد.
المادة 230 - وضع المستفيد*
ان الشخص الثالث المستفيد من مثل ذاك التعاقد يصبح حالا ومباشرة دائنا للملتزم.
المادة 231 - رجوع المعاقد لمصلحة الغير عن تعاقده*
ان المعاقد لمصلحة الغير يحق له الرجوع عن تعاقده ما دام الشخص الثالث المستفيد لم يقبله صراحة او ضمنا.
والرجوع يكون ايضا صريحا او ضمنيا. واستعمال هذا الحق يختص بالعاقد نفسه لا بدائنيه ولا بورثته.
على ان ذلك الرجوع لا يبرىء بحكم الضرورة ذمة المديون، فهو، اذا لم يكن ثمة نص مخالف او استحالة قانونية، يبقى ملزما تجاه المعاقد الذي يكون بهذه الوسيلة قد احتفظ لنفسه او لورثته بفائدة عمل نظم لمصلحة شخص ثالث ( كعقد ضمان الحياة لمصلحة الغير).
الجزء الرابع: في حل العقود
Dissolution des contrats
المادة 232 - حل العقد*
يمكن حل العقد قبل حلول اجله وقبل انفاذه التام اما بسبب عيب ناله وقت انشائه واما بسبب احوال تلت انشاءه.
ففي الحالة الاولى يبطل وفي الثانية يلغى او يفسخ.
الفقرة الاولى: ابطال العقد
Annulation d'un contrat
المادة 233 - شروط الابطال ومفاعيله*
يكون ابطال العقد على الدوام من اجل عيب اصلي لحقه وقت انشائه (كالغلط والخداع والاكراه والغبن وعدم الاهلية). ولا يجوز لغير المحكمة ان تحكم بالابطال ويكون حينئذ ذا مفعول رجعي على ان العقد يبقى قائما ويستمر على احداث مفاعيله العادية ما دام الابطال لم يكن قضائيا.
المادة 234 - اصحاب الحق في اقامة دعوى الابطال*
ان الحق في اقامة دعوى الابطال لا يكون الا للاشخاص الذين وضع القانون البطلان لمصلحتهم او لحمايتهم. ويخرج بوجه خاص عن هذا الحكم، الذين عاقدوا هؤلاء الاشخاص وينتقل هذا الحق الى ورثة صاحبه.
المادة 235 - مرور الزمن على اقامة دعوى الابطال*
ان الحق في اقامة هذه الدعوى يسقط بحكم مرور الزمن بعد عشر سنوات الا اذا كان القانون قد عين مهلة اخرى لحالة خاصة. ولا تبتدىء المهلة المشار اليها من يوم انشاء العقد الفاسد بل من اليوم الذي زال فيه العيب. ففي حالتي الغلط والخداع مثلا تبتدئ المهلة من اليوم الذي اكتشفهما فيه المتضرر. وفي حالة الاكراه تبتدىء من يوم الكف عنه. وفي حالة فقدان الاهلية من يوم زواله تماما.
واذا كان العاقد مجنونا فان مهلة السنوات العشر لا تبتدىء الا من حين ادراكه العقد الذي انشئ قبلا.
وان مرور الزمن المشار اليه مسند الى تقدير تأييد العقد ضمنا من قبل صاحب دعوى البطلان فهو يعد كأنه عدل عن اقامتها.
المادة 236 - تأييد العقد*
ان تأييد العقد يمكن ادراجه في شكل اخر صريحا او ضمنيا فيبدو حينئذ كتأييد فعلي لا مقدر.
على ان التأييد الصريح لا يكون ذا مفعول الا اذا كانت وثيقة التأييد تتضمن جوهر العقد والعيب الذي كان فيه ومشيئة العدول عن دعوى البطلان.
والتأييد الضمني يستفاد من كل حالة وكل مسلك يؤخذ منهما ان صاحب تلك الدعوى عدل عنها.
المادة 237 - مفاعيل التأييد*
ان التأييد أيا كان شكله مقدرا كان أو صريحا أو ضمنيا يمحو العيب الذي كان في العقد فلا يبقى لاحد ان يتخذ هذا العيب حجة للاعتراض بأية وسيلة من الوسائل سواء أكانت دفعا أم ادعاء.
وان التأييد يتضمن العدول عن كل الوسائل التي كان يمكن الاعتراض بها على العقد ما خلا الحقوق التي اكتسبها شخص ثالث حسن النية.
الفقرة الثانية: حل العقد من جراء احوال جرت بعد انشائه
Dissolution d'un contrat à raison de circonstances postérieures à sa formation
المادة 238 - تعريف الالغاء والفسخ*
يجوز ان يكون للحل مفعول رجعي فيسمى حينئذ الغاء، كما يجوز أن يقتصر مفعوله على المستقبل ويقال له حينئذ الفسخ.
1 - الغاء العقد
Résolution du contrat
المادة 239 - اسباب الالغاء*
ان الغاء العقد يحدث اما بسبب شرط الغاء مدرج فيه واما بمقتضى مشيئة مظنونة عند المتعاقدين (كالبند المبطل الضمني) واما بسبب سقوط موجب أو عدة موجبات لاستحالة تنفيذها (قواعد ضمان الهلاك) .
المادة 240 - تحقق شرط الالغاء*
ان تحقق شرط الالغاء يحل العقد حلا رجعيا وفاقا لاحكام المادة 99 فيما خلا الاعمال الادارية فانها تبقى صالحة قائمة. ومع رعاية هذا القيد تعاد الحالة الى ما كان يجب أن تكون فيما لو كان العقد الذي انحل لم ينعقد بتاتا.
ويجري هذا الحل حتما بمعزل عن تدخل السلطة القضائية.
المادة 241 - الالغاء لعدم تنفيذ الموجب*
يقدر وجود شرط الالغاء في جميع العقود المتبادلة اذا لم يقم أحد المتعاقدين بايفاء ما يجب عليه ولم يكن في وسعه ان يحتج باستحالة التنفيذ ما لم يكن ثمة استثناء منصوص عليه في القانون.
على ان العقد لا يلغى حتما في هذه الحالة. فان الفريق الذي لم تنفذ حقوقه يكون مخيرا بين التنفيذ الاجباري على وجه من الوجوه، والغاء العقد مع طلب التعويض.
وفي الاساس لا يكون هذا الالغاء الا بحكم من القاضي فهو يبحث عند التنفيذ الجزئي عما اذا كان النقص في هذا التنفيذ له من الشأن والاهمية ما يصوب الغاء العقد ويجوز للقاضي، حتى في حالة عدم التنفيذ ان يمنح المديون مهلة تلو مهلة بحسب ما يراه من حسن نيته. ويحق للمتعاقدين أن يتفقوا فيما بينهم على ان العقد عند عدم التنفيذ، يلغى حتما بدون واسطة القضاء. وهذا الشرط لا يغني عن انذار يقصد به اثبات عدم التنفيذ على وجه رسمي. ويمكن ايضا الاتفاق على عدم وجوب تلك المعاملة وحينئذ يتحتم ان يكون البند الذي يعفي من التدخل القضائي ومن الانذار مصوغا بعبارة جازمة صريحة.
المادة 242 - مفاعيل الالغاء لعدم انفاذ الموجب*
ان الالغاء لعدم انفاذ الموجب ينتج المفاعيل التي ينتجها الالغاء الناشئ عن تحقق شرط الغاء صريح.
المادة 243 - انحلال العقد لاستحالة تنفيذ الموجب*
اذا استحال تنفيذ موجب أو عدة موجبات بدون سبب من المديون سقط ذلك الموجب او تلك الموجبات بمجرد الاستحالة وفاقا لاحكام المادة 341.
واذا كان الامر متعلقا بموجبات ناشئة عن عقد متبادل فالموجبات المقابلة تسقط بسقوط ما يقابلها فيتم الامر كما لو كان العقد منحلا حتما بدون واسطة القضاء أو بعبارة اخرى ان المخاطر تلحق المديون بالشيء الذي اصبح مستحيلا فيحمل الخسارة دون ان يستطيع الرجوع بوجه من الوجوه على معاقده.
ويكون الامر على خلاف ذلك اذا كان قد سبق للمديون ان نفذ موجباته الجوهرية فان العقد، بالرغم من استحالة تنفيذ الموجبات الثانوية، يبقى قائما. والمديون الذي ابرئت ذمته بقوة قاهرة يمكنه مع ذلك أن يطالب الفريق الاخر بتنفيذ ما يجب عليه وعلى هذا المنوال يستطيع بائع العين المعينة الذي تفرغ عن المبيع للمشتري ان يطالبه بالثمن فتكون المخاطر في هذه الحالة على دائن الموجب الذي اصبح تنفيذه مستحيلا.
المادة 244 - مفاعيل الانحلال لاستحالة التنفيذ*
اذا انحل العقد لاستحالة التنفيذ، فلا محل لتعويض الفريق الخاسر، فتكون اذا مخاطر الحادث واقعة عليه.
2 - فسخ العقد
Resiliation de contrat
المادة 245 - مبدأ الفسخ بالتراضي*
لا يمكن في الاساس ان تفسخ العقود الا بتراضي جميع الذين انشؤوها ما خلا العقود التي تنتهي بوفاة احد المتعاقدين مع قطع النظر عن الفسخ بمعناه الحقيقي.
وهذا التراضي يكون بوجه صريح أو ضمني أو بحلول الاجل المعين لسقوط العقد.
المادة 246 - الفسخ من جانب واحد*
يصح الفسخ من جانب فريق واحد اذا كان منصوصا عليه في العقد أو في القانون.
وعلى هذا المنوال يصح من جهة ان ينشأ عقد الايجار لمدة معينة وأن يخول فيه الفريقان أو أحدهما حق فسخه قبل الاجل المضروب. كما يجوز من جهة اخرى ان يكون بعض العقود، كالوكالة وشركة الاشخاص قابلا للفسخ من جانب فريق واحد وبمجرد مشيئته.
المادة 247 - مفاعيل الفسخ*
ان العقد المنفسخ لا ينتهي حكمه الا من تاريخ فسخه ولا يشمل هذا الفسخ ما قبله فالمفاعيل التي كان قد انتجها تبقى مكتسبة على وجه نهائي.
المادة 248 - اساءة استعمال الحق بالفسخ*
ان الفريق الذي يفسخ العقد يستهدف لاداء بدل العطل والضرر اذا أساء استعمال حقه في الفسخ أي اذا استعمله خلافا لروح القانون أو العقد.
الكتاب الثالث: في مفاعيل الموجبات
Des effets des obligations
الباب الاول: تنفيذ الموجب بادائه عينا
De l'exécution en nature
المادة 249 - مبدأ التنفيذ العيني*
يجب على قدر المستطاع ان توفى الموجبات عينا اذ ان للدائن حقا مكتسبا في استيفاء موضوع الموجب بالذات.
المادة 250 - نطاق تطبيق قاعدة التنفيذ العيني وحقوق الدائن*
ولا تراعى هذه القاعدة في موجبات الاداء فقط بل في موجبات الفعل وموجبات الامتناع ايضا.
ويحق للدائن ان يطلب من المحكمة الترخيص له في أن ينفذ بنفسه موجب الفعل على حساب المديون كما يحق له ان يطلب ازالة ما أجري خلافا لموجب الامتناع، وذلك على حساب المديون.
المادة 251 - موجبات يستلزم ايفاؤها قيام المدين نفسه بالعمل*
غير انه لا يمكن تطبيق هذه المعاملة على الموجبات التي يستلزم ايفاؤها عينا، قيام المديون نفسه بالعمل، فيحق للدائن حينئذ ان يطلب الحكم على المديون بغرامة عن كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر يتأخر فيه أو كل نكول يرتكبه رغبة في اكراه المديون المتمرد واخراجه من الجمود.
وبعد تنفيذ الموجب عينا يحق للمحكمة أن تعفي من الغرامة أو أن تبقي منها ما يعوض الدائن من الضرر الذي لحقه بسبب الامتناع غير المشروع الذي بدا من المديون.
الباب الثاني: التنفيذ البدلي
(اي باداء بدل العطل والضرر)
De l'exécution indirecte, sous forme de dommages-intérêts
المادة 252 - التنفيذ البدلي*
اذا لم ينفذ الموجب باداء العين تماما وكمالا حق للدائن ان يأخذ عوضا يقوم مقام تنفيذ الموجب عينا لعدم حصوله على الافضل.
واذا جعل العوض مقابلا للتخلف النهائي عن التنفيذ جزئيا كان أو كليا سمي بدل التعويض.
اما اذا كان التنفيذ عينا لا يزال ممكنا اذ ان المديون لم يكن الا متأخرا عن اتمام موجباته، فالعوض الذي يعطى للدائن يسمى بدل التأخير.
الفصل الاول: الشروط اللازمة لاستحقاق بدل العطل والضرر (تأخر المديون)
Des conditions requises pour qu'il y ait lieu à des dommages-intérêts de la demeure du débiteur
المادة 253 - شروط لازمة لاستحقاق بدل العطل والضرر*
يجب لاستحقاق بدل العطل والضرر:
1 - ان يكون قد وقع ضرر.
2 - ان يكون الضرر معزوا الى المديون.
3 - أن يكون قد انذر المديون لتأخره فيما خلا الاحوال الاستثنائية.
المادة 254 - مسؤولية المديون عن عدم التنفيذ*
في حالة التعاقد يكون المديون مسؤولا عن عدم تنفيذ الموجب، الا اذا أثبت ان التنفيذ أصبح مستحيلا في الاحوال المبينة في المادة 341.
ففي هذه الحالة تبرأ ذمته لاستحالة التنفيذ.
المادة 255 - اشتراط خطأ المديون*
في بعض العقود وعلى وجه الاستثناء، لا يكون المديون مسؤولا لمجرد عدم تنفيذه العقد بل يكون الحاق التبعة به موقوفا على ارتكابه خطأ يجب على الدائن اثباته ويعين القانون درجة اهميته.
المادة 256 - شروط نسبة الضرر في حالة عدم التعاقد*
ان شروط نسبة الضرر، في حالة عدم التعاقد، معينة في المادة 122 وما يليها.
المادة 257 - انذار المديون المتأخر*
ان تأخر المديون الذي بدونه لا يستهدف لاداء بدل العطل والضرر، ينتج في الاساس عن انذار يرسله اليه الدائن بطريقة ما. وانما يجب ان يكون خطيا (ككتاب مضمون أو برقية أو اخطار أو اقامة الدعوى عليه امام المحكمة وان لم تكن ذات صلاحية).
وان هذا الانذار لواجب مع قطع النظر عن ماهية الموجب وعن أصله أو أصل بدل الضرر.
المادة 258 - حالات عدم توجب الانذار*
لا يبقى الانذار واجبا:
1 - عندما يصبح التنفيذ مستحيلا.
2 - عندما يكون الموجب ذا أجل حال موضوع لمصلحة المديون ولو بوجه جزئي على الأقل.
3 - عندما يكون موضوع الموجب المطلوب اداؤه رد شيء يعلم المديون انه مسروق أو كان المديون قد احرزه عن علم، بوجه غير مشروع.
ففي الحالات الثلاث المتقدم بيانها يكون المديون حتما في حالة التأخر بدون أي تدخل من قبل الدائن.
الفصل الثاني: تعيين بدل العطل والضرر
De la détermination des dommages-intérêts
المادة 259 - تعيين قيمة بدل الضرر*
ان تعيين قيمة بدل الضرر في الاساس بواسطة القاضي وقد يكون بنص قانوني أو باتفاق بين المتعاقدين.
الجزء الاول: التعيين القضائي
Détermination judiciaire
المادة 260 - تحديد بدل العطل والضرر*
يجب ان يكون بدل العطل والضرر معادلا تماما للضرر الواقع أو الربح الفائت.
المادة 261 - اضرار غير مباشرة*
ان الاضرار غير المباشرة ينظر اليها بعين الاعتبار كالاضرار المباشرة ولكن بشرط ان تثبت كل الثبوت صلتها بعدم تنفيذ الموجب.
المادة 262 - اضرار متوقعة*
ان التعويض في حالة التعاقد قد لا يشمل سوى الاضرار التي كان يمكن توقعها عند انشاء العقد ما لم يكن المديون قد ارتكب خداعا.
المادة 263 - اضرار ادبية*
يعتد بالاضرار الادبية كما يعتد بالاضرار المادية بشرط ان يكون تقدير قيمتها بالنقود ممكنا على وجه معقول.
المادة 264 - اضرار مستقبلة*
يمكن الاعتداد بالاضرار المستقبلة على الشروط وعلى القياس المنصوص عليها للتعويض المختص بالاجرام في المادة 134 فقرتها السادسة.
الجزء الثاني: التعيين القانوني
Détermination légale
المادة 265 - تحديد عوض التأخير في حال كان موضوع الموجب مبلغا من النقود*
اذا كان موضوع الموجب مبلغا من النقود فان عوض التأخير يكون باداء فائدة المبلغ المستحق محسوبة على المعدل القانوني ما لم يكن ثمة نص مخالف في العقد أو في القانون.
غير انه اذا كان المديون سيء النية جاز ان يعطي عوض اضافي للدائن الذي أضر به امتناع غير مشروع.
الجزء الثالث: التعيين بالاتفاق (البند الجزائي)
Détermination conventionnelle (clause pénale)
المادة 266 - البند الجزائي*
للمتعاقدين ان يعينوا مقدما في العقد أو في صك لاحق، قيمة بدل العطل والضرر في حالة تخلف المديون عن تنفيذ الموجب كله أو بعضه.
وقد وضع البند الجزائي لتعويض الدائن من الاضرار التي تلحق به من عدم تنفيذ الموجب، فلا يحق له ان يطالب بالاصل والغرامة معا، الا اذا كان البند الجزائي قد وضع لمجرد التأخير أو على سبيل اكراه المديون على الايفاء. ويحق للقاضي ان يخفض غرامة الاكراه اذا وجدها فاحشة. وللقاضي ان ينقص البدل المعين في البند الجزائي اذا كان قد نفذ قسم من الموجب الاصلي.
المادة 267 - شروط العمل بالبند الجزائي*
ان البند الجزائي صحيح معمول به وان كان موازيا في الواقع لبند ناف للتبعة. وانما تستثنى حالة الخداع الذي يرتكبه المديون.
الباب الثالث: الوسائل الممنوحة للدائن كي يتمكن من تنفيذ الموجب المستحق له
Des moyens accordés aux créanciers en vue de l'exécution des prestations qui lui sont dues
حق الحبس - الدعوى المباشرة- الدعوى غير المباشرة- الدعوى البوليانية
المادة 268 - حق ارتهان الدائن*
للدائن حق ارتهان عام على مملوك المديون بمجموعه لا على افراد ممتلكاته وهذا الحق الذي يكسب الدائن صفة الخلف العام للمديون لا يمنحه حق التتبع ولا حق الافضلية فالدائنون العاديون هم في الاساس متساوون لا تمييز بينهم بسبب التواريخ التي نشأت فيها حقوقهم الا اذا كان هناك أسباب افضلية مشروعة ناشئة عن القانون أو عن الاتفاق.
المادة 269 - خصائص حق ارتهان الدائن*
لحق ارتهان الدائن خصائص كل منها وسيلة موضوعة رهن تصرفه ليتمكن بها من الحصول على ما يحق له.
وبعض تلك الوسائل احتياطي محض وبعضها يرمي مباشرة الى التنفيذ الاجباري. وهناك فئة ثالثة من الوسائل متوسطة بين الفئتين السابقتين وضعت لتمهيد سبل التنفيذ الاجباري واعداد اسبابه.
المادة 270 - الوسائل الاحتياطية*
ان الوسائل الاحتياطية كوضع الاختام وقيد الرهن وقطع مرور الزمن الجاري يحق لكل دائن أن يتذرع بها وان كان حقه معلقا على اجل أو على شرط.
المادة 271 - وسائل التنفيذ*
اما وسائل التنفيذ فهي بالعكس لا يجوز للدائن استعمالها الا اذا كان حقه مستحق الاداء.
واخص تلك الوسائل الحجز التنفيذي ومنها أيضا طريقة التغريم (المادة 251) وحق الحبس أي حق كل شخص دائن ومديون معا في معاملة أو حالة واحدة بأن يمتنع عن التنفيذ ما دام الفريق الاخر لم يعرض القيام بما يجب عليه.
المادة 272 - المستفيدون من حق الحبس*
ان حق الحبس لا ينحصر في من كان دائنا ومديونا بموجب عقد متبادل بل يوجد ايضا في كل حالة يكون فيها الدين متصلا بموضوعه أي حيث يكون التلازم موجودا بين الموجب المطلوب والدين المختص بمن يستعمل حق الحبس من اجل ذلك الموجب فهو أي حق الحبس يعود مثلا الى واضع اليد أو الى المستثمر أو الى محرز الشيء المرهون بدون ان يكون ثمة تمييز بين الاموال المنقولة وغير المنقولة ولا بين الحابس الحسن النية وسيئها.
وانما يحرم حق الحبس محرز الاشياء المفقودة أو المسروقة ومحرز الاشياء التي انتزعت بالعنف من صاحبها الحقيقي.
المادة 273 - زوال حق الحبس*
ان حق الحبس يزول بزوال الاحراز لانه مبني عليه. وانما يحق للدائن اذا انتزع منه الشيء خفية أو بالعنف ان يطلب اعادة الحال الى ما كانت عليه بشرط ان يقدم هذا الطلب في خلال ثلاثين يوما تبتدئ من تاريخ علمه بذاك الانتزاع.
المادة 274 - مفاعيل حق الحبس*
ان حق الحبس مع مراعاة الحالة الخاصة المتقدم ذكرها، لا يمنح صاحبه حق التتبع ولا حق الافضلية وانما يمكن الاحتجاج به على الجميع بمعنى أن الحابس يحق له ان يرفض التخلي عن الشيء أية كانت شخصية المعارض.
المادة 275 - وسائل متوسطة*
ان الوسائل المتوسطة التي تمهد سبيل التنفيذ لحق ارتهان الدائن بدون ان تتم ذلك التنفيذ هي: الدعوى غير المباشرة والدعوى البوليانية وحق التفريق بين مملوكين.
المادة 276 - الدعوى غير المباشرة*
يحق للدائنين ان يستعملوا باسم مديونهم جميع الحقوق وأن يقيموا جميع الدعاوى المختصة به ما خلا الحقوق والدعاوى المتعلقة بشخصه دون سواه ولا سيما الحقوق والدعاوى التي يخرج موضوعها عن دائرة ارتهانهم.
غير انهم لا يستطيعون ان يتذرعوا بهذا الامتياز ليقوموا مقامه في ادارة مملوكه فهو يبقى متسلما زمام ادارته بالرغم من سوء حالة اشغاله.
ويجوز للدائنين أن يداعوا مباشرة عن مديونهم بدون ان يجروا مقدما اية معاملة للحلول محله في الحقوق والدعاوى المختصة به وان كانوا لا يملكون سندا تنفيذيا. ولكنهم لا يستطيعون الشروع في تلك المداعاة الا اذا كان دينهم مستحق الاداء.
وتكون نتائج الدعوى مشتركة بين جميع الدائنين بدون ان يترتب للدائن الذي شرع في الدعوى امتياز ما على الاخرين.
المادة 277 - حق الدائنين باقامة الدعوى المباشرة*
يكون الامر على خلاف ما تقدم اذا كان القانون يمنح الدائنين على وجه استثنائي حق اقامة الدعوى المباشرة فان نتائجها تعود الى المدعي دون سواه، ولا يلزمه ان يقسم الربح بينه وبين سائر الدائنين.
على ان هذه المعاملة لا يمكن اجراؤها الا اذا كانت مقررة بنص صريح يفسر بمعناه المحصور.
المادة 278 - الدعوى البوليانية*
يحق للدائنين الذين اصبح دينهم مستحق الاداء ان يطلبوا باسمائهم الخاصة فسخ العقود التي عقدها المديون لهضم حقوقهم وكانت السبب في احداث عجزه عن الايفاء او تفاقم هذا العجز. اما العقود التي لم يكن بها المديون الا مهملا للكسب فلا تنالها دعوى الفسخ.
وهذه الدعوى المسماة "بالدعوى البوليانية" يجوز أن تتناول اشخاصا عاقدهم المديون خدعة. غير انه لا تصح اقامتها على الاشخاص الذين نالوا حقوقهم مقابل عوض الا اذا ثبت اشتراكهم في التواطؤ مع المديون.
ولا يستفيد من نتائج هذه الدعوى الا الشخص او الاشخاص الذين اقاموها، وذلك على قدر ما يجب لصيانة حقوقهم. اما فيما زاد عنها فيبقى العقد قائما ويستمر على انتاج جميع مفاعيله.
وتسقط هذه الدعوى بمرور الزمن بعد عشر سنوات.
الكتاب الرابع: انتقال الموجبات
De la transmission des obligations
المادة 279 - احكام انتقال الموجبات*
تنتقل الموجبات بالوفاة او بين الاحياء ما لم يكن ثمة استحالة ناشئة عن نص قانوني أو عن كون الموجب شخصيا محضا وموضوعا بالنظر الى شخص العاقد ويخضع الانتقال بسبب الوفاة لقواعد الارث بوصية أو بغير وصية.
اما الانتقال بين الاحياء فخاضع للقواعد الاتية الموضوعة مع التمييز بين انتقال الموجبات منظورا اليها من الوجهة الايجابية (انتقال دين الدائن) وانتقال الموجبات منظورا اليها من الوجهة السلبية (انتقال دين المديون).
الباب الاول: انتقال دين الدائن
De la cession de créance
المادة 280 - تفرغ الدائن عن دينه*
يجوز للدائن ان يتفرغ لشخص اخر عن دين له الا اذا كان هذا التفرغ ممنوعا بمقتضى القانون او بمقتضى مشيئة المتعاقدين أو لكون الموجب شخصيا محضا وموضوعا بين شخصين معينين على وجه لا يقبل التغيير.
المادة 281 - التفرغ عن حقوق معلقة بظرف او متنازع عليها*
ويجوز التفرغ عن حقوق معلقة بظرف ما وان تكن استقبالية محضة ويصح التفرغ عن حق متنازع عليه اقيمت دعوى الاساس في شأنه بشرط ان يرضي المديون الذي تفرغ الدائن عن دينه. وتبقى مفاعيل هذا التفرغ خاضعة من حيث الصلاحية لاحكام المادة الثالثة من القانون تاريخ 17 شباط سنة 1928 على انه لا يمكن التملص من المتفرغ له حين يكون لديه سبب مشروع في احرازه الحقوق المتنازع عليها، كأن يكون وارثا مع المتفرغ أو شريكا له في ملك او دائنا له.
المادة 282 - وقت التفرغ بين المتعاقدين*
يتم التفرغ بين المتعاقدين منذ حصول الاتفاق بينهم الا اذا كان هذا التفرغ مجانيا فحينئذ يجب أن تراعى قواعد الشكل المختصة بالهبة بين الاحياء.
المادة 283 - ابلاغ التفرغ الى المديون او تصريحه بالقبول*
ان الانتقال لا يعد موجودا بالنظر الى شخص ثالث ولا سيما بالنظر الى المديون الذي تفرغ الدائن عن دينه الا بابلاغ هذا التفرغ الى المديون أو بتصريح المديون في وثيقة ذات تاريخ مسجل بأنه قبل ذلك التفرغ.
وما دامت احدى هاتين المعاملتين لم تتم يصح للمديون ان يبرئ ذمته لدى المتفرغ.
واذا كان المتفرغ قد أجرى فراغين متتابعين لدين واحد فالمتفرغ له الذي سبق الى العمل بمقتضى القانون يفضل على الاخر حتى ولو كان تاريخ عقده احدث عهدا.
المادة 284 - واجبات المتفرغ*
يجب على المتفرغ أن يسلم الى المتفرغ له سند الدين وأن يخوله كل ما لديه من الوسائل لاثبات الحق المتفرغ عنه والحصول عليه وهو يضمن للمتفرغ فيما خلا التفرغ وجود الحق المتفرغ عنه وقت اجراء هذا التفرغ مع صحة هذا الحق، غير انه لا يضمن ملاءة المديون.
اما اذا كان الاتفاق ينص على العكس فيما يختص بملاءة المديون فيجب أن يكون النص الراجع اليها مقتصرا على الملاءة الحاضرة وان تقتصر التبعة على قيمة بدل التفرغ، الا اذا كان هناك تصريح مخالف.
المادة 285 - مفاعيل التفرغ*
ان التفرغ ينقل الى المتفرغ له الدين مع جميع ملحقاته كالكفالة والامتياز والرهن والتأمينات العينية غير المنقولة وفاقا للصيغ والشروط المنصوص عليها في قانون الملكية والحقوق العينية كما ينقل اليه جميع العيوب الملتصقة بالدين والخصائص الملازمة له.
فيحق اذا للمديون ان يدلي باسباب الدفع والدفاع التي كان يحق له ان يدلي بها تجاه المتفرغ له. ويجري الامر بالعكس اذا كان المديون قد وافق على الانتقال بلا قيد ولا شرط: فهو يعد اذ ذاك عادلا عن وسائل الدفاع التي كان يملكها الى ذلك الحين.
المادة 286 - تطبيق الاحكام على التفرغ عن الحقوق بوجه عام*
القواعد المتقدم ذكرها لا تطبق على التفرغ عن دين الدائن فقط بل تطبق ايضا على التفرغ عن الحقوق بوجه عام، الا اذا كان في القانون نص مخالف أو كان في ماهية الحق ما يمنع تطبيقها.
الباب الثاني: انتقال دين المديون
De la reprise de dette
المادة 287 - كيفية انتقال دين المديون*
انتقال دين المديون يحصل اما بالاتفاق بين الدائنين ومن يأخذ الدين على عاتقه واما بالاتفاق بين هذا والمديون.
وفي الحالة الثانية يبقى مفعول الانتقال موقوفا على اجازة الدائن ويستطيع المتعاقدان، ما دامت الاجازة لم تعط، ان يعدلا اتفاقهما أو يلغياه.
واذا لم يجز الدائن الانتقال بطل. واذا أجازه كان له مفعول رجعي منذ اليوم الذي تم فيه الاتفاق بين المديون ومن انتقل اليه الدين.
ولا يجوز اعطاء الاجازة الا بعد ان يبلغ المتعاقدون الانتقال الى الدائن. ويجب اعطاؤها في خلال المهلة المعينة في البلاغ، واذا لم تعين مهلة ففي خلال المدة التي تعد كافية للاختيار.
واذا انقضت المهلة عدت الاجازة مرفوضة.
المادة 288 - مصير التأمينات العينية والشخصية*
ان التأمينات العينية تبقى قائمة بعد انتقال الدين اما التأمينات الشخصية فتسقط الا اذا وافق المسؤولون على الاتفاق الذي عقد.
المادة 289 - انتقال اسباب الدفع ووسائل الدفاع*
ان اسباب الدفع ووسائل الدفاع الملازمة للدين تنتقل من المديون الى من التزم الدين. اما الوسائل المختصة بشخص المديون السابق فلا يحق للمديون الجديد أن يتذرع بها بل يحق له ان يدلي بأسباب الدفع ووسائل الدفاع المختصة بشخصه.
الكتاب الخامس: في سقوط الموجبات
De l'extinction des obligations
المادة 290 - اسباب سقوط الموجبات*
تسقط الموجبات:
1 - بتنفيذها وهو الوجه الطبيعي لسقوطها (الايفاء).
2 - بتدبير او حادث يضمن للدائن الحصول على منفعة غير التي يحق له أن يطلبها (كالايفاء باداء العوض، وتجديد الموجب، والمقاصة، واتحاد الذمة).
3 - بأسباب تسقط الموجب أو يمكن أن تسقطه مع قطع النظر عن حصول الدائن على منفعة ما (كاستحالة التنفيذ، والابراء من الدين، ومرور الزمن).
المادة 291 - مفاعيل سقوط الموجب*
ان سقوط الموجب الاصلي يؤدي الى سقوط الموجبات الفرعية والتأمينات المنقولة التي كانت مختصة بالدين.
وينشأ عنه حق محو القيود المختصة بالتأمينات غير المنقولة.
الباب الاول: سقوط الموجب بتنفيذه (الايفاء)
Extinction de l'obligation par sa propre exécution. (Du paiement)
الفصل الاول: على من ولمن يجب الايفاء
Par qui et à qui, le paiement doit être fait
المادة 292 - تنفيذ الموجب شخصيا*
يجب على المديون ان ينفذ بنفسه الموجب حينما يستفاد من نص العقد أو من ماهية الدين ان من الواجب عليه ان يقوم هو نفسه بالتنفيذ.
اما في غير هذه الاحوال فيصح ان يقوم بالتنفيذ أي شخص كان من غير علم من المديون وبدون أن يحق للدائن الاعتراض على هذا التدخل.
المادة 293 - أصول التنفيذ*
يجب التنفيذ بين يدي الدائن أو وكيله الحاصل على تفويض قانوني أو الشخص الذي عينه لهذا الغرض.
على ان التنفيذ لشخص غير ذي صلاحية لا يبرئ ذمة المديون الا في الاحوال الاتية:
1 - اذا وافق الدائن.
2 - اذا استفاد الدائن من التنفيذ غير الصحيح وتكون براءة المديون بقدر استفادة الدائن.
3 - اذا جرى الايفاء بنية حسنة لشخص عد حائزا صفة الدائن كالوارث الظاهري.
المادة 294 - رفض الدائن الايفاء لغير سبب مشروع*
ان الدائن الذي يرفض لغير سبب مشروع الايفاء المعروض عليه بشروط منطبقة على الاصول، يعد من جراء ذلك في حالة التأخر منذ تحقق رفضه بصك رسمي.
ومن ذلك الحين يصبح خطر هلاك الشيء أو تعيبه على عهدة هذا الدائن وينقطع حكم الفائدة عن الدين. وعلاوة على ذلك يحق عندئذ للمديون ايداع موضوع الموجب وتحميل الدائن عبء النفقة والمخاطر وتبرأ ذمته على هذا الوجه من الموجب.
المادة 295 - فسخ العقد لتأخر المديون عن التنفيذ*
اذا كان موضوع الموجب عملا ما، لا تسليم شيء، يحق للمديون منذ وجود الدائن في حالة التأخر ان يفسخ العقد وفاقا للاحكام المختصة بتأخر المديون.
المادة 296 - ايداع الشيء المستحق*
عندما يكون الشيء المستحق قابلا للايداع يتم هذا الايداع في المكان وعلى الشروط التي تعينها محكمة محل الايفاء.
اما اذا كان الشيء غير قابل للايداع كأن يكون مثلا قابلا للتلف أو يكون حفظه مدعاة لنفقات باهظة، جاز للمديون، بعد استئذان القاضي، بيعه علنا وايداع الثمن.
المادة 297 - استرداد الشيء المودع*
للمديون أن يسترد الشيء المودع ما دام الدائن لم يصرح بقبوله الايداع. وفي هذه الحالة يعود الدين بجميع ملحقاته.
المادة 298 - نفقة الايداع*
ان نفقة الايداع على الدائن حينما يكون الايداع مشروعا.
الفصل الثاني: بماذا يتم التنفيذ
En quoi doit consister l'exécution
المادة 299 - ايفاء الشيء المستحق نفسه*
يجب ايفاء الشيء المستحق نفسه. ولا يجبر الدائن على قبول غيره وان كان أعلى قيمة منه.
واذا كان الشيء لم يعين الا بنوعه فلا يجب على المديون تقديمه من النوع الاعلى ولكن لا يجوز له تقديمه من النوع الادنى.
المادة 300 - الايفاء جزئيا او بالتقسيط*
لا يجوز للمديون اجبار الدائن على قبول الايفاء مجزءا وان كان الموجب قابلا للتجزئة لان الايفاء بهذا المعنى لا يتجزأ.
وتجوز مخالفة هذه القاعدة باجراء احكام المقاصة او باستعمال حق التجزئة فيما يختص بالكفلاء. ويحق للقاضي ان يمنح المديون الحسن النية مهلا للايفاء فيجعل ايفاء الدين اقساطا لمدة طويلة او قصيرة حسب مقتضى الحال.
المادة 301 - ايفاء الدين النقدي*
عندما يكون الدين مبلغا من النقود، يجب ايفاؤه من عملة البلاد وفي الزمن العادي، حين لا يكون التعامل اجباريا بعملة الورق، يظل المتعاقدون احرارا في اشتراط الايفاء نقودا معدنية معينة او عملة اجنبية.
الفصل الثالث: مكان التنفيذ وزمانه
Lieu et temps de l'exécution
المادة 302 - مكان الايفاء*
يجب ايفاء الدين بالمكان المعين في العقد.
واذا لم يوضع شرط صريح او ضمني في هذا الشأن وجب الايفاء في محل اقامة المديون.
اما اذا كان موضوع الموجب عينا معينة فيجب التنفيذ حيث كان الشيء عند انشاء العقد.
المادة 303 - زمان الايفاء*
لا يجوز اجبار الدائن على قبول الايفاء قبل الاجل الا اذا كان موضوعا لمصلحة المديون وحده.
واذا لم يكن هناك اجل معين أو مستفاد ضمنا من ماهية القضية فيمكن تنفيذ الموجب وطلب هذا التنفيذ بلا تأخير.
ويجب التنفيذ في يوم الاستحقاق مع مراعاة احكام المادة 105.
الفصل الرابع: في نفقات الايفاء واقامة البينة عليه
Des frais et de la preuve du paiement
المادة 304 - نفقات الايفاء*
تكون نفقات الايفاء على عاتق المديون.
المادة 305 - اثبات الايفاء*
يثبت الايفاء عادة بسند الايصال الذي يعطيه الدائن للمديون. وهو مثبت لتاريخه بنفسه بالنظر الى المتعاقدين انفسهم.
واذا لم يكن هناك سند ايصال فيمكن استخراج البينة اما من قيود سجلات الدائن وأوراقه البيتية، وأما من القيود التي كتبها الدائن ذيلا أو هامشا على سند الدين.
المادة 306 - حقوق المديون المنفذ*
يحق للمديون الذي قام بالايفاء التام أن يطلب، علاوة على سند الايصال، تسليم السند نفسه اليه أو اتلافه. اما اذا كان الايفاء جزئيا فيمكنه أن يطلب، علاوة على سند الايصال، ذكر ما دفعه على سند الدين المحفوظ عند الدائن.
الفصل الخامس: مفاعيل الايفاء (تعيين جهة الايفاء - الايفاء المقرون باستبدال الدائن)
Effets du paiement (Imputation - Paiement avec subrogation)
المادة 307 - اختيار المديون جهة الايفاء*
اذا كان على المديون الواحد عدة ديون لدائن واحد، فللمديون أن يصرح عند الايفاء بالدين الذي يريد ايفاءه.
واذا لم يصرح، فالخيار للدائن بشرط ان يعمد اليه بلا تأخير في سند الايصال نفسه، ما لم يعترض عليه المديون.
المادة 308 - تقييد خيار المديون*
لخيار المديون بعض القيود: فهو اذا لم يتفق مع الدائن لا يمكنه عند الايفاء الجزئي ان يجعل هذا الايفاء لرأس المال قبل ان يوفي الفوائد ولا ان يفضل ايفاء دين غير مستحق الاداء على دين مستحق.
المادة 309 - عدم وجود تخصيص صريح من قبل أحد المتعاقدين*
اذا لم يكن هناك تخصيص صريح من قبل أحد المتعاقدين، وجب أن يعد الايفاء مختصا بالدين المستحق الاداء لا بالدين الذي لم يحل أجله. واذا وجدت عدة ديون مستحقة الاداء فيخصص الايفاء بالدين الذي يكون من مصلحة المديون أن يوفيه قبل غيره والا فبالدين الذي يكون اثقل عبئا من سواه. وعند انتفاء كل سبب اخر للتقدير يشمل الايفاء الديون على اختلافها بنسبة مقاديرها.
المادة 310 - مفاعيل الايفاء*
يكون الايفاء مسقطا للدين اسقاطا مطلقا نهائيا بالنظر الى جميع اصحاب الشأن.
ويجوز أن يكون الايفاء مقتصرا على نقل الدين اذا كان مقترنا باستبدال، فيقدر عندئذ ان الدين موفى كله او بعضه من قبل شخص لا يجب أن يتحمل كل العبء بوجه نهائي فيحل محل الدائن الذي استوفى حقه ليتمكن من الرجوع على المديون الاصلي او على الشركاء في الموجب.
المادة 311 - انواع الاستبدال*
ان الاستبدال يكون اما بمقتضى القانون واما بمشيئة الدائن أو المديون.
المادة 312 - الاستبدال القانوني*
يكون الاستبدال قانونيا في الاحوال الاتية:
1 - لمصلحة الدائن العادي أو المرتهن أو صاحب التأمين الذي يوفي حقوق دائن اخر له حق الاولوية عليه. غير ان الاستبدال فيما يختص بالحقوق الخاضعة للقيد في السجل العقاري لا يكون له مفعول الا بعد اتمام هذا القيد.
2 - لمصلحة الملزم بالايفاء مع الاخرين (كما في الموجبات المتضامنة أو غير المتجزئة) أو الملزم بالايفاء من اجل اخرين (كالكفيل او الشخص الثالث محرز العقار المرهون) اذا اجبر على الايفاء او كان الايفاء من مصلحته.
3 - لمصلحة الوارث الذي اوفى من ماله ديون التركة.
المادة 313 - قبول الدائن الايفاء من شخص ثالث*
ان الدائن الذي قبل الايفاء من شخص ثالث يمكنه ان يحله محله في حقوقه ويجب حينئذ أن يحصل الاستبدال صراحة عند الايفاء على الاكثر. اما تاريخ سند الايصال المشتمل على الاستبدال فلا يعد ثابتا بالنظر الى الاشخاص الاخرين فيما يختص بالاستبدال الا من يوم صيرورة هذا التاريخ صحيحا.
المادة 314 - اقتراض المديون بقصد الايفاء*
يكون الاستبدال صحيحا عندما يقترض المديون مبلغا من المال لايفاء ما عليه فيمنح مقرضه، لكي يؤمن على ماله، جميع الحقوق التي كانت لدائنه الاول الذي اوفى دينه.
وفي مثل هذه الحالة يجب:
1 - أن يكون لسند الاقتراض ولسند الايصال تاريخ صحيح.
2 - أن يصرح في سند الاقتراض بان المال انما اقترض بقصد الايفاء ويصرح في سند الايصال بأن الايفاء انما كان من المال المقترض.
3 - ان يصرح بأن المقرض حل محل الدائن الموفى دينه في ما له من الحقوق.
ولا يشترط رضى الدائن لصحة هذا التعامل.
المادة 315 - مفاعيل الاستبدال القانوني او الاتفاقي*
ان الاستبدال القانوني او الاتفاقي يجعل الدائن البديل يحل في الحقوق محل الدائن الموفى دينه ولكن لا يكسبه صفة المتفرغ له ولا مركزه.
ولا يحق له اقامة دعوى الضمان على الدائن الموفى دينه.
ولا يحل محله الا بقدر المال الذي دفعه وبنسبته.
واذا كان ملزما مع غيره، فلا يحق له مقاضاة شركائه في الموجب الا على قدر حصة كل منهم ونصيبه.
ويحق للدائن البديل، فضلا عن حق اقامة الدعاوى الناجمة عن الاستبدال، أن يقيم الدعوى الشخصية الناشئة عن تدخله بصفة كونه وكيلا أو فضوليا.
المادة 316 - الايفاء الجزئي*
في حالة الايفاء الجزئي يشترك البديل مع الدائن في استعمال الحقوق المختصة بكل منهما على نسبة ما يجب لكل واحد، ويوفى دينهما من أموال المديون على نسبة حصة كل منهما.
الفصل السادس: الايفاء بالتحويل (الشك)
Du paiement par chèque
المادة 317 - احكام الايفاء بالتحويل*
ان الايفاء بواسطة التحويل (الشك) يبقى خاضعا لاحكام القانون الصادر في 7 نيسان سنة 1330 (1914) الذي لا يزال مرعي الاجراء.
الباب الثاني: طرق سقوط الموجب التي يحصل بها الدائن على منفعة غير التي كان يحق له ان يطلبها
Modes d'extinction qui procurent au créancier une satisfaction autre que celle à laquelle il pouvait prétendre
الفصل الاول: في الايفاء باداء العوض
La dation en paiement
المادة 318 - سقوط الدين بقبول الدائن الايفاء باداء العوض*
يسقط الدين اذا قبل الدائن عوضا عن التنفيذ اداء شيء غير الذي كان يجب له. واذا بدا شك ما ولم يعترض الدائن أو لم يبد تحفظا عند الايفاء باداء العوض، فالدائن يعد، الى ان يقوم برهان على العكس، قابلا لذلك الايفاء ومعترفا بكونه مبرئا لذمة المديون.
المادة 319 - تطبيق قواعد البيع على الايفاء باداء العوض*
ان قواعد البيع تطبق مبدئيا على الايفاء باداء العوض ولا سيما القواعد المختصة بالضمان وبأهلية المتعاقدين.
على ان قواعد الايفاء تطبق بالقياس وبقدر المستطاع ولا سيما في ما يختص بتعيين جهة الايفاء.
الفصل الثاني: في تجديد الموجب
La novation
المادة 320 - تعريف التجديد*
التجديد هو استبدال الموجب الاول بموجب جديد. وتجديد الموجب لا يقدر وجوده بل يجب ان يستفاد من العقد صراحة.
المادة 321 - الاهلية للتجديد*
يجب ان يكون الدائن اهلا للتصرف في حقه والمديون اهلا للالتزام.
المادة 322 - شروط التجديد*
لا يتم التجديد الا اذا كان الموجبان القديم والحديث موجودين حقيقة وليس بهما سبب للابطال المطلق.
اما مجرد قابلية الابطال لهذا الدين أو لذاك فلا يحول دون التجديد بل تبقى مفاعيله موجودة ما دام الابطال لم يحكم به. وان الدين القابل للابطال يجوز استبداله بموجب صحيح اذا كان صاحب دعوى الابطال عالما بالحالة فيعد حينئذ عادلا عن حق اقامتها.
والموجب الطبيعي يجوز استبداله بواسطة التجديد بموجب مدني.
المادة 323 - أصول التجديد ومضمونه*
لا يكون التجديد الا بادخال عنصر جديد في الموجب. ويتناول التبديل اما شخص أحد المتعاقدين واما موضوع الموجب وأما السند القانوني الذي يستمد منه الموجب.
المادة 324 - استنتاج التجديد*
لا يستنتج التجديد من تغيير صيغة الموجب او تغيير محل الايفاء ولا من وضع سند قابل للقطع ولا من انضمام اشخاص اخرين الى الموجب عليهم، ما لم يكن هناك اتفاق صريح على العكس.
المادة 325 - مفاعيل التجديد*
ان التجديد يسقط الموجب أصلا وفرعا تجاه الجميع.
ويمكن الكفلاء وسائر الموجب عليهم أن يدخلوا برضاهم تحت أحكام الموجب الجديد.
ويجوز وضع نص صريح يشترط به الحاق الرهون والحقوق الممتازة ورهون المنقولات بالدين الجديد على الشروط نفسها التي كانت ضامنة للموجب الساقط ولا يكون ذلك الا اذا رضي بهذا الالحاق صاحب الملك المترتب عليه حق الرهن أو الامتياز.
المادة 326 - التفويض*
ان التفويض هو توكيل يعطى من شخص (يدعى المفوض) لشخص آخر (يدعى المفوض اليه) ليعقد التزاما تجاه شخص ثالث (يسمى المفوض لديه).
وهو لا يفيد بحكم الضرورة وجود موجب سابق بين المتعاقدين.
وهذا التعامل لا يقدر تقديرا ولا يفضي الى تجديد موجب سابق يربط المفوض بالمفوض اليه أو المفوض بالمفوض لديه. واذا لم يكن هناك نص خاص فالموجب الجديد يندمج بجانب الموجبات السابقة (وهذا ما يسمى التفويض الناقص).
المادة 327 - احكام التفويض الكامل*
اذا كان قصد المتعاقدين ابدال الموجب أو الموجبات السابقة بموجب جديد (تفويض كامل) فتبرأ في الحال ذمة المفوض تجاه المفوض لديه على شرط ان يكون الالتزام الجديد الذي التزمه المفوض اليه صحيحا وان يكون المفوض اليه مليا عند التفويض.
الفصل الثالث: في المقاصة
La compensation
المادة 328 - مفهوم المقاصة*
اذا وجد شخصان وكل منهما دائن ومديون للاخر، حق لكل منهما ان يقاص الاخر بما له قبله على قدر المبلغ الادنى من الدينين.
المادة 329 - الديون القابلة للمقاصة*
لا تجري المقاصة الا بين الديون التي يكون موضوعها نقودا أو اشياء ذات نوع واحد من المثليات.
المادة 330 - شروط المقاصة*
لا يدخل في المقاصة الا الديون المحررة والمستحقة الاداء. على أن المهلة الممنوحة من القاضي لا تحول دون المقاصة.
وليس من الضرورة أن يكون الدينان واجبي الاداء في محل واحد.
على أن الاحوال التي تحول دون الايفاء تحول مبدئيا دون المقاصة.
المادة 331 - حالات عدم اجراء المقاصة*
تجري المقاصة اية كانت اسباب احد الدينين فيما خلا الاحوال الاتية:
1 - عند المطالبة برد شيء نزع بلا حق من يد مالكه.
2 - عند المطالبة برد وديعة أو عارية استعمال.
3 - اذا كان هناك دين غير قابل للحجز.
4 - اذا عدل المديون مقدما عن المقاصة.
المادة 332 - اصول اجراء المقاصة*
لا تجري المقاصة حتما بل بناء على طلب أحد الفريقين وهي تسقط الدين في اليوم الذي تتوافر فيه الشروط اللازمة لامكان التذرع بها مع قطع النظر عن الامور التي تكون قد وقعت فيما بعد كسقوط احد الموجبين بمرور الزمن
المادة 333 - مفاعيل المقاصة*
ان المقاصة في الاساس تفعل عند الادلاء بها فعل الايفاء، ولكن بقدر الدين الاقل.
وهي تسقط ملحقات الموجب (كرهن العقار والمنقول والكفالة الخ...) على نسبة اسقاطها للموجب نفسه على أن سقوط الحقوق الخاضعة للقيد في السجل العقاري لا يتم الا بمحو ذلك القيد.
المادة 334 - طلب الكفيل المقاصة*
يجوز للكفيل ان يطلب المقاصة بما يجب على الدائن للمديون الاصلي ولكن لا يجوز لهذا المديون ان يطلب المقاصة بما يجب على الدائن للكفيل كما انه لا يجوز للمديون المتضامن أن يحتج بوجود دين اخر لاحد شركائه في الدين، مترتب على الدائن.
اما اذا احتج بالمقاصة الكفيل أو المديون المتضامن بعد أن يصبحا دائنين للدائن فالمقاصة تسقط الدين عن المديون الاصلي او عن سائر المديونين. ويحق لهؤلاء الادلاء بالمقاصة.
المادة 335 - الحقوق المكتسبة*
ان المقاصة لا تؤثر في حقوق شخص ثالث مكتسبة من قبل.
المادة 336 - تطبيق القواعد الموضوعة لتعيين جهة الايفاء*
متى وجدت بين شخصين عدة ديون قابلة للمقاصة تطبق القواعد الموضوعة لتعيين جهة الايفاء.
الفصل الرابع: في اتحاد الذمة
La confusion
المادة 337 - اتحاد الذمة*
عندما تجتمع الصفتان المتعارضتان صفة الدائن وصفة المديون في موجب واحد وفي شخص واحد، ينشأ عن اجتماعهما اتحاد يسقط الموجب على نسبة هذا الاتحاد.
واذا زال سبب الاتحاد وكان لزواله مفعول رجعي عاد الدين مع كل ملحقاته بالنظر الى الجميع وعد اتحاد الذمة كأنه لم يحصل قط.
الباب الثالث: سقوط الموجب بأسباب يجري حكمها مع قطع النظر عن كل منفعة للدائن
Extinction de l'obligation par des causes qui peuvent opérer indépendamment de toute satisfaction obtenue par le créancier
الفصل الاول: الابراء من الدين
La remise de dette
المادة 338 - كيفية الابراء من الدين*
ان الابراء من الدين أو تنازل الدائن عن حقوقه لمصلحة المديون لا يكون الا بمقتضى اتفاق اذ يفترض في الابراء اتفاق اصحاب الشأن.
المادة 339 - الاصول المطبقة على الابراء*
ان الابراء لا يخضع لقواعد الشكل المختصة بالتبرع ولو اجراه الدائن بدون أية منفعة تقابله. لكنه يخضع في هذه الحال لقواعد الاساس المختصة بالتبرع وخصوصا ما يتعلق منها بأهلية اصحاب الشأن.
المادة 340 - عقد الابراء من الدين*
يكون عقد الابراء صريحا أو ضمنيا فهو يستفاد من كل عمل أو كل حال تتبين منهما جليا عند الدائن نية التنازل عن حقوقه، وعند المديون نية الاستفادة من هذا التنازل.
ان التسليم الاختياري للسند الاصلي الذي كان في حوزة الدائن يقدر معه حصول الابراء الى أن يثبت العكس.
ولا يكفي رد الدائن للشيء المودع على سبيل التأمين ليبني مثل هذا التقدير.
الفصل الثاني: في استحالة التنفيذ
De l'impossibilité d'exécution
المادة 341 - سقوط الموجب لاستحالة تنفيذه*
يسقط الموجب اذا كان، بعد نشأته قد اصبح موضوعه مستحيلا من الوجه الطبيعي او الوجه القانوني بدون فعل أو خطأ من المديون.
المادة 342 - اثبات القوة القاهرة*
يجب على المديون ان يقيم البرهان على وجود القوة القاهرة ويبقى مع ذلك للدائن متسع لكي يثبت ان الطارئ الذي وقع بمعزل عن المديون كان مسبوقا أو مصحوبا بخطأ ارتكبه المديون كابطاء في التنفيذ جعله في حالة التأخر. وفي مثل هذا الموقف يظل الموجب قائما.
المادة 343 - تبرئة ذمة المديون*
لا تبرأ ذمة المديون من اجل القوة القاهرة الا بقدر استحالة التنفيذ فيمكن اذا ان لا يكون سقوط الموجب الا جزئيا.
وفي جميع الاحوال، حتى في حالة سقوط الموجب كله، يلزم المديون أن يتنازل للدائن عن الحقوق والدعاوى المختصة بالتعويض مما يتعلق بالموجب السابق كما يلزمه ان يسلم اليه كل ما بقي من الشيء الهالك ان كانت هناك بقية.
الفصل الثالث: في مرور الزمن المسقط للموجب او المبريء للذمة
De la prescription extinctive ou libératoire
الجزء الاول: احكام عامة
Dispositions générales
المادة 344 - سقوط الموجبات بتقاعس الدائن*
تسقط الموجبات بتقاعس الدائن الذي يتخلف عن التذرع بحقوقه سحابة مدة من الزمن.
المادة 345 - الادلاء بمرور الزمن*
لا يجري حكم مرور الزمن حتما بل يجب ان يدلي به من تم في مصلحته. ويمكنه الادلاء به في جميع اطوار المحاكمة حتى في الاستئناف للمرة الاولى، ولا يجوز للقاضي ان يطبق من تلقاء نفسه احكام مرور الزمن.
المادة 346 - العدول عن حكم مرور الزمن*
لا يجوز للدائن ان يعدل مقدما عن حكم مرور الزمن ولا ان يطيل او يقصر مدته وانما يجوز له ان يعدل عنه بعد الحصول عليه.
ويكون عدوله صريحا او ضمنيا. واذا كان لعدوله صفة الاحتيال جاز لدائنيه ان يحصلوا على ابطال ذاك العدول باقامة الدعوى البوليانية.
المادة 347 - الادلاء بمرور الزمن*
يحق لكل مديون متضامن وللكفيل الادلاء بمرور الزمن تجاه الدائن كما يحق لدائن اخر للمديون ان يدلي به على الطريقة غير المباشرة.
الجزء الثاني: مبدأ مرور الزمن ومدته
Point de départ et délais de la prescription
المادة 348 - مبدأ مرور الزمن وحسابه*
لا يبتدئ حكم مرور الزمن الا يوم يصبح الدين مستحق الاداء. وتحسب المدة بالايام لا بالساعات، ولا يحسب يوم البداءة. وتعد مدة مرور الزمن تامة عند انقضاء اخر يوم منها.
المادة 349 - مرور الزمن العشري*
ان مرور الزمن يتم في الاساس بعد انقضاء عشر سنوات.
المادة 350 - مرور الزمن الخماسي*
تكون مدة مرور الزمن خمس سنوات في المستحقات المتأخرة والفوائد وحصص الاسهم من الارباح وأجور المباني والاراضي الزراعية وبوجه عام في الموجبات التي تستحق الاداء كل سنة أو أقل. وتكون مدة مرور الزمن خمس سنوات ايضا في الدعاوى بين الشركاء أو بين هؤلاء واشخاص اخرين من أجل الموجبات الناشئة عن عقد الشركة وتبتدئ هذه المدة من يوم اعلان حل الشركة أو اعلان خروج احد الشركاء.
المادة 351 - مرور الزمن الثنائي*
يسقط بحكم مرور الزمن بعد سنتين:
1 - حق دعوى الباعة وملتزمي تقديم البضائع واصحاب المعامل فيما يختص بالاشياء التي يقدمونها.
2 - حق دعوى المزارعين ومنتجي المواد الاولية فيما يختص بالاشياء التي يقدمونها اذا استعملت في حاجات المديون البيتية. وتبتدئ مدة مرور الزمن من يوم تقديم هذه الاشياء.
3 - حق دعوى المعلمين والاساتذة وأرباب معاهد التعليم الداخلية العامة والخاصة فيما يتعلق بالمرتبات المستحقة لهم قبل تلاميذهم، وباللوازم التي قدمت لهؤلاء التلاميذ وتبتدئ مدة مرور الزمن منذ حلول الاجل المعين لاستحقاق المرتبات.
4 - حق دعوى الخدام المختصة بما لهم من الاجور والمسلفات وسائر الموجبات المستحقة لهم بمقتضى عقد الاستخدام وكذلك حق دعوى السيد على خدامه فيما يختص بالمال المسلف لهم بصفة كونهم خداما.
5 - حق دعوى العمال والمتدربين فيما يختص بأجورهم ولوازمهم ويوميتهم والمال الذي اسلفوه من اجل خدمتهم. وكذلك حق دعوى المستخدم (بكسر الدال) او رب العمل فيما يختص بالمال المسلف لعماله بصفة كونهم عمالا.
6 - حق دعوى اصحاب الفنادق والمطاعم فيما يختص بتقديم السكن والطعام لمعامليهم وبالمال المسلف لهم.
7 - حق دعوى مؤجري الاثاث والاشياء المنقولة من اجل بدل ايجارها.
8 - حق دعوى المعاهد الخاصة والعامة المختصة بمعالجة الامراض أو بالسهر على المرضى من اجل العناية التي تصرفها اليهم وتقديم اللوازم والمسلفات لهم. وتبتدئ مدة مرور الزمن من يوم صرف العناية اليهم أو تقديم اللوازم لهم.
9 -
اضيفت الفقرة 9 التالي نصها الى المادة 351 بموجب المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 46 تاريخ 12/6/1943:
حق دعوى العملة المأجورين فيما يختص بالتعويضات التي يمكنهم ان يطالبوا بها حسب المواد 652 و656 من القانون المذكور.
المادة 352 - مرور الزمن الثنائي*
يسقط ايضا بمرور الزمن بعد سنتين:
1 - حق دعوى الاطباء والجراحين والمولدين واطباء الاسنان والاطباء البيطريين من أجل عياداتهم والعمليات التي اجروها واللوازم والمسلفات التي قدموها. وتبتدئ مدة مرور الزمن من تاريخ العيادة أو العملية الاخيرة.
2 - حق دعوى الصيدليين من اجل الادوية التي قدموها وتبتدئ مدة مرور الزمن من تاريخ تقديمها.
3 - حق دعوى المحامين ووكلاء الدعاوى من أجل أجورهم ومسلفاتهم. وتبتدئ المدة المشار اليها منذ صدور الحكم النهائي او من تاريخ عزلهم عن الوكالة.
4 - حق دعوى مهندسي البناء والمساحة وسائر المهندسين والخبراء من اجل الخطط التي يرسمونها أو الاعمال التي يجرونها أو المسلفات التي يقدمونها. وتبتدئ المدة من تاريخ تسليم الخطط أو اتمام الاعمال أو اداء المسلفات.
5 - حق دعوى الوسطاء فيما يختص باداء بدل السمسرة. وتبتدئ المدة من تاريخ انعقاد الاتفاق.
المادة 353 - مواصلة تقديم اللوازم أو الخدمة او العمل*
في الاحوال المعينة في المادتين 351 و352 يجري حكم مرور الزمن وأن تواصل تقديم اللوازم أو التسليم أو الخدمة او العمل.
الجزء الثالث: في توقف مرور الزمن وانقطاعه
De la suspension et de l'interruption de la prescription
المادة 354 - اسباب توقف مرور الزمن*
لا يسري حكم مرور الزمن، واذا كان ساريا وقف:
1 - بين الزوجين في مدة الزواج.
2 - بين الاب والام وأولادهما.
3 - بين فاقد الاهلية أو الشخص المعنوي من جهة، والوصي أو القيم أو ولي الادارة من جهة اخرى ما دامت لم تنقطع مهنتهم ولم يؤدوا حساب ادارتهم على وجه نهائي.
4 - بين السيد والخادم ما دام عقد الاستخدام قائما.
المادة 355 - وقف مرور الزمن في حق فاقدي الاهلية*
ان حكم مرور الزمن في حق القاصرين غير المحررين وسائر فاقدي الاهلية الذين ليس لهم وصي او مشرف قضائي أو ولي، يقف الى ما بعد بلوغهم سن الرشد أو تحريرهم أو اقامة وكيل شرعي لهم.
المادة 356 - وقف مرور الزمن لاستحالة قطعه*
ويقف ايضا حكم مرور الزمن بوجه عام لمصلحة الدائن الذي استحال عليه قطعه لسبب لم يكن فيه مختارا.
المادة 357 - اسباب انقطاع مرور الزمن*
ينقطع حكم مرور الزمن:
1 – بكل مطالبة قضائية او غير قضائية ذات تاريخ صحيح من شأنها ان تجعل المديون في حالة التأخر عن تنفيذ الموجب ولو قدمت لمحكمة لا صلاحية لها أو حكم بفسادها شكلا.
2 - بطلب قبول دين الدائن في تفليسة المديون.
3 - بعمل احتياطي يتناول املاك المديون أو بعريضة ترمي الى نيل الاذن في اجراء عمل من هذا النوع.
المادة 358 - اعتراف المديون بالحق*
ينقطع مرور الزمن باعتراف المديون بحق الدائن.
المادة 359 - آثار انقطاع حكم مرور الزمن*
اذا انقطع حكم مرور الزمن على وجه قانوني فالوقت الذي تصرم قبل وقوع الفعل الذي قطعه لا يدخل في حساب المدة اللازمة لمرور الزمن وهذه المدة الباقية على حالها تعود فتسري مجددا منذ توقف العمل القاطع لمرور الزمن، عن انتاج مفاعيله.
واذا جرى الاعتراف بالدين في صك أو اثبت هذا الدين بحكم فالمهلة الجديدة لمرور الزمن تبقى عشر سنوات.
الجزء الرابع: مفاعيل مرور الزمن
Des effets de la prescription
المادة 360 - قرينة الابراء*
ان حكم مرور الزمن يعد بمثابة برهان على ابراء ذمة المديون. وقرينة الابراء الناشئة عنه لا ترد ولا تقبل برهانا على العكس.
المادة 361 - مفاعيل مرور الزمن*
ان حكم مرور الزمن لا يقتصر على اسقاط حق الدائن في اقامة الدعوى بل يسقط ايضا الموجب نفسه فلا يمكن بعد ذلك الاستفادة منه بوجه من الوجوه لا باقامة دعوى ولا بتقديم دفع.
على ان المديون الذي ابرأه مرور الزمن من الوجهة المدنية يظل مقيدا بموجب طبيعي يمكن اتخاذه سببا للايفاء.
الكتاب السادس: البينات في حقوق الموجبات
De la preuve dans le droit des obligations
المادة 362 - اثبات الحقوق*
من يدعي انه دائن تلزمه اقامة البينة على وجود حقه.
وبعد اقامته البينة يجب على من يدعي سقوط الموجب أن يثبت صحة قوله.
المادة 363 - شروط اكتساب العقد الخطي قوة الاثبات التامة*
ان العقد الخطي الذي يكتب عند التعاقد لا يكتسب قوة الاثبات التامة الا اذا وقعه المتعاقدون. وحينما يكون العقد متبادلا يجب ان يكتب منه نسخ على قدر عدد المتعاقدين الذين لهم مصالح متعارضة. اما اذا كان الاتفاق غير متبادل فيجب ان تكتب قبل التوقيع هاتان الكلمتان "صالح لاجل". واذا لم تجر هاتان المعاملتان أي تعدد النسخ وذكر كلمتي "صالح لاجل" فان الاتفاق يظل قائما ولكن الصك الخطي لا يعد الا بمثابة بداءة للبينة يجب اكمالها بالشهادات والقرائن.
بيد ان تعدد النسخ لا يكون لازما اذا اتفق المتعاقدون على ايداع الاصل الواحد لدى شخص ثالث وقع عليه اختيارهم.
المادة 364 - استبدال التوقيع بطابع الاصبع*
اذا كان أحد المتعاقدين لا يعرف ان يوقع امضاءه أمكنه أن يستبدل التوقيع بطابع اصبعه.
المادة 365 - قواعد البينة*
ان قواعد البينة المختصة بعقد الاتفاقات وبتولد الموجبات وبانتقالها أو سقوطها مدرجة في قانون اصول المحاكمات الحقوقية.
الكتاب السابع: في قواعد تفسير الاعمال القانونية
Règle d'interprétation des actes juridiques
المادة 366 - وجوب الوقوف على نية الملتزم او على قصد المتعاقدين*
على القاضي في الاعمال القانونية ان يقف على نية الملتزم الحقيقية (اذا كان الالتزام من جانب واحد) او على قصد المتعاقدين جميعا (اذا كان هناك تعاقد) لا ان يقف عند معنى النص الحرفي.
المادة 367 - تفسير نص قابل للتأويل الى معنيين*
اذا وجد نص يمكن تأويله الى معنيين، وجب أن يؤخذ اشدهما انطباقا على روح العقد والغرض المقصود منه، وعلى كل حال يفضل المعنى الذي يجعل النص ذا مفعول، على المعنى الذي يبقى معه النص بلا مفعول.
المادة 368 - تفسير وتنسيق بنود الاتفاق الواحد*
بنود الاتفاق الواحد تنسق وتفسر بعضها ببعض بالنظر الى مجمل العقد.
المادة 369 - تفسير النص لمصلحة المديون*
عند قيام الشك يفسر النص لمصلحة المديون على الدائن.
المادة 370 - سد النواقص في العقد*
اذا وجدت نواقص في نص العقد وجب على القاضي أن يسدها أما بالاحكام المدرجة في القانون اذا كان العقد مسمى واما بالرجوع في غير هذا الحال الى القواعد الموضوعة لاكثر العقود تناسبا مع العقد الذي يراد تفسيره.
المادة 371 - وجوب الاعتداد بالعرف*
يجب ايضا على القاضي ان يعتد من تلقاء نفسه بالبنود المرعية عرفا، وان كانت لم تذكر صراحة في نص العقد.
القسم الثاني: قواعد مختصة ببعض العقود
Des règles à certains contrats
الكتاب الاول: في البيع
de la vente
الباب الاول: في شروط البيع
Des conditions de la vente
الفصل الاول: احكام عامة
Dispositions générales
المادة 372 - عقد البيع*
البيع عقد يلتزم فيه البائع ان يتفرغ عن ملكية شيء، ويلتزم فيه الشاري ان يدفع ثمنه.
المادة 373 - شروط صحة البيع*
ان صحة البيع تتوقف على اتفاق المتعاقدين على ماهية العقد وعلى المبيع والثمن والشرائط العامة لصحة الموجبات العقدية.
المادة 374 - انواع البيع*
يكون البيع:
1 - اما جزافا وهو الذي يكون موضوعه مجمل اشياء مقابل ثمن واحد مع قطع النظر عن العدد والوزن والقياس، الا اذا كان المراد منها تعيين مجموع الثمن.
2 - واما بالوزن أو بالعد أو بالقياس.
3 - واما على شرط التجربة.
4 - واما على شرط الذوق.
5 - واما بيع وفاء.
المادة 375 - مصاريف البيع*
مصاريف صك البيع وما يتفرع عنه، هي على المشتري.
المادة 376 - اشكال البيع*
يجوز ان يكون البيع خطيا او شفهيا مع مراعاة القواعد الموضوعة لبيع الاموال الثابتة.
الفصل الثاني: من يمكنه ان يكون مشتريا او بائعا
Qui peut acheter ou vendre
المادة 377 - شرط الاهلية*
يجب ان يكون كل من البائع والمشتري اهلا للالتزام.
ويجب أن يكون البائع اهلا للتفرغ عن الشيء أو للتنازل عن الحق الذي يعقد عليه البيع.
المادة 378 - ممنوعون من الشراء*
ان الاشخاص المشار اليهم فيما يلي لا يجوز لهم الشراء لا بأنفسهم ولا بواسطة اشخاص مستعارين ولو كان الشراء بالمزايدة، الا اذا كان بأيديهم ترخيص من القضاء. واذا فعلوا كان عقد الشراء باطلا:
1 - لا يجوز لوكلاء البيع شراء الاموال التي عهد اليهم في بيعها.
2 - لا يجوز لمتولي الادارة العامة شراء اموال الدولة ولا أموال القرى ولا أموال المعاهد العامة التي فوض اليهم أمر الاعتناء بها.
3 - لا يجوز للمأمورين الرسميين شراء الاموال المعهود اليهم في بيعها.
4 - لا يجوز للاب أو الام، ولا للوصي أو القيم أو المشرف القضائي او الولي الموقت، شراء اموال الاشخاص الذين يمثلونهم أو يشرفون عليهم.
المادة 379 - منع السماسرة والخبراء من الشراء*
لا يجوز للسماسرة ولا للخبراء ان يشتروا بأنفسهم او بواسطة غيرهم الاموال والحقوق والديون التي عهد اليهم في بيعها أو تخمينها ولا أن يقايضوا بها أو يرتهنوها.
المادة 380 - منع القضاة والمحامين والكتبة القضائيين ومعاونيهم من الشراء*
ان القضاة والمحامين والكتبة القضائيين ومعاونيهم لا يجوز لهم أن يشتروا بأنفسهم ولا بواسطة غيرهم الحقوق المتنازع عليها والداخلة في حيز اختصاص المحاكم التي يقومون بوظائفهم في دائرتها.
المادة 381 - اعتبار الزوجات والاولاد الراشدين اشخاصا مستعارين*
ان زوجات الاشخاص المتقدم ذكرهم وأولادهم وان كانوا راشدين يعدون اشخاصا مستعارين في الاحوال المنصوص عليها في المواد السابقة.
الفصل الثالث: الاشياء الصالحة للبيع
Des choses qui peuvent être vendues
المادة 382 - اشياء غير صالحة للبيع*
لا ينعقد البيع على الاشياء التي لا يجوز التبايع فيها ولا الاشياء التي ليس لها قيمة يمكن تخمينها ولا التي لا يمكن تسليمها بسبب ماهيتها.
المادة 383 - بيع الاموال المادية وغير المادية*
يصح بيع الاموال المادية وغير المادية.
المادة 384 - اشياء صالحة للبيع*
يجوز ان يكون المبيع عينا معينة أو حقا مترتبا عليها شائعا أو محددا.
ويجوز ايضا ان يكون المبيع شيئا معينا بنوعه فقط، على ان البيع في هذه الحالة لا يصح الا اذا كان تعيين النوع يطلق على الاشياء من المثليات معرفة عددا أو وزنا أو صنفا أو قياسا على وجه كاف بحيث يكون المتعاقدان على بصيرة فيما رضيا به.
المادة 385 - بيع مال الغير*
بيع مال الغير باطل الا في الاحوال الاتية:
1 - اذا كان المبيع شيئا معينا بجنسه أو بنوعه فقط.
2 - اذا أجازه المالك.
3 - اذا اكتسب البائع فيما بعد حق الملكية على المبيع.
اما اذا أبى المالك ان يجيز البيع فالبائع يضمن بدل العطل والضرر للمشتري اذا كان عالما بأنه لا يملك المبيع وكان المشتري يجهل ذلك.
ولا يجوز للبائع ان يدعي بطلان العقد بحجة ان البيع انعقد على ملك الغير.
كل ذلك مع الاحتفاظ بتطبيق أحكام القرار رقم 188 الصادر من المفوض السامي بتاريخ 15 اذار سنة 1926.
الفصل الرابع: في الثمن
Du prix
المادة 386 - شرط تعيين الثمن*
يجب أن يعين المتعاقدون ثمن المبيع. ويجوز ان يفوض تعيين الثمن الى شخص ثالث وفي هذه الحالة اذا امتنع أو عجز الشخص الثالث عن تقدير الثمن فلا ينعقد البيع.
المادة 387 - اغفال ذكر مواعيد دفع الثمن وشروطه*
اذا لم تذكر في عقد البيع مواعيد دفع الثمن ولا شروط هذا الدفع عد البيع نقدا بلا شرط.
الفصل الخامس: متى يكون البيع تاما
De la perfection de la vente
المادة 388 - شروط البيع التام*
لا يكون البيع تاما الا اذا اتفق المتعاقدون على نوع العقد وعلى المبيع والثمن.
المادة 389 - البيع الجزافي*
ان البيع جزافا يعد تاما منذ اتفاق المتعاقدين على المبيع والثمن وان لم يحصل وزن أو عد أو قياس مما هو لازم لتعيين الثمن عند الاقتضاء.
المادة 390 - البيع بالوزن أو بالعد أو بالقياس*
اذا كان البيع بالوزن أو بالعد أو بالقياس فان المبيع يبقى في ضمان البائع الى ان يتم الوزن او العد او القياس.
المادة 391 - البيع على شرط التجربة*
ان البيع على شرط التجربة يعد في جميع الاحوال منعقدا على شرط التعليق.
المادة 392 - البيع على شرط الذوق*
ان البيع على شرط الذوق لا يعد تاما ما دام المشتري لم يقبل المبيع.
المادة 393- بيع العقار او الحقوق العينية المترتبة عليه*
ان بيع العقار او الحقوق العينية المترتبة على عقار لا يكون له مفعول حتى بين المتعاقدين، الا من تاريخ قيده في السجل العقاري.
الباب الثاني: في مفاعيل البيع
Des effets de la vente
الفصل الاول: احكام عامة انتقال الملكية
Dispositions générales Du transfert de la propriété
المادة 394 - انتقال ملكية المبيع*
ان المشتري يكتسب حتما ملكية المبيع اذا كان عينا معينة عندما يصبح البيع تاما باتفاق المتعاقدين ما لم يكن ثمة نص قانوني مخالف كالنص الوارد في المادة السابقة.
ويكون الامر كما تقدم حتى في الحالتين الاتيتين:
1 - اذا كان التسليم أو دفع الثمن مربوطا بأجل.
2 – اذا كان البيع منعقدا على شرط الالغاء.
المادة 395 - تفرغ المشتري عن المبيع*
يحق للمشتري منذ اتمام العقد، حتى قبل التسليم، ان يتفرغ عن المبيع ما لم يكن ثمة اتفاق او نص قانوني مخالف. ويحق للبائع ان يتفرغ عن حقه في الثمن قبل قبضه.
المادة 396 - واجبات المشتري*
يجب على المشتري منذ صيرورة العقد تاما - ما لم يكن ثمة نص مخالف - ان يتحمل:
1 - الضرائب والتكاليف وسائر الاعباء المترتبة على المبيع.
2 - نفقات حفظ المبيع ونفقات جني الاثمار.
3 - مخاطر العين المعينة.
المادة 397 - بيع أشياء معينة بنوعها أو البيع على شرط الوزن أو العد أو القياس أو التجربة أو الذوق*
اذا انعقد البيع على شيء معين بنوعه فقط أو انعقد على شرط الوزن أو العد أو القياس أو التجربة أو الذوق أو انعقد بمجرد الوصف فالبائع يبقى متحملا مخاطر المبيع وان كان قد اصبح بين يدي المشتري، الى أن يعين أو يوزن أو يعد أو يقاس أو الى ان يقبله الشاري أو ممثله.
المادة 398 - البيع التخييري*
اذا كان البيع تخييريا وقد عينت مهلة للاختيار، فالشاري لا يتحمل المخاطر الا بعد وقوع الاختيار ما لم يكن ثمة نص مخالف.
المادة 399 - سفر المبيع*
يتحمل البائع مخاطر المبيع في مدة سفره الى أن يستلمه المشتري ما لم يكن هناك نص مخالف.
المادة 400 - بيع ثمار غير ناضجة*
اذا بيع ثمر على شجر أو منتجات بستان أو محصول لم يحن وقت اجتنائه فالثمر أو البقول تبقى في ضمان البائع الى ان يتم النضوج.
الفصل الثاني: في موجبات البائع
Des obligations du vendeur
الجزء الاول: في التسليم والضمان
De la délivrance et de la garantie
المادة 401 - واجبات البائع*
على البائع واجبان اساسيان وهما:
اولا - تسليم المبيع.
ثانيا - ضمان المبيع.
الفقرة الاولى: في التسليم
De la délivrance
1 - على اي وجه يتم التسليم
De quelle manière la délivrance doit être faite
المادة 402 - تعريف التسليم*
التسليم هو ان يضع البائع أو من يمثله الشيء المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يستطيع ان يضع يده عليه وأن ينتفع منه بدون مانع.
المادة 403 - أوجه التسليم*
يتم التسليم على الاوجه الاتية:
1 - اذا كان المبيع عقارا، فبالتخلي عنه وبتسليم مفاتيحه عند الاقتضاء، بشرط ان لا يلاقي المشتري اذ ذاك ما يحول دون وضع يده على المبيع.
2 - اذا كان المبيع من المنقولات فبالتسليم الفعلي أو بتسليم مفاتيح المباني أو الصناديق المحتوية على تلك المنقولات أو بأية وسيلة اخرى مقبولة عرفا.
3 - يتم التسليم، حتى بمجرد قبول المتعاقدين، اذا كان احضار المبيع غير ممكن في ساعة البيع أو كان المبيع موجودا تحت يد المشتري لسبب اخر.
4 – ويتم ايضا بتحويل أو بتسليم شهادة الايداع أو سند الشحن أو وثيقة النقل اذا كان المبيع اشياء مودعة في المستودعات العامة.
المادة 404 - تسليم مبيعات غير مادية*
ان تسليم المبيعات غير المادية كحق المرور مثلا، يكون بتسليم الاسناد التي تثبت وجود الحق أو باجازة البائع للمشتري ان يستعمله بشرط ان لا يحول حائل دون هذا الاستعمال.
واذا كان موضوع الحق غير مادي وكان استعماله يستوجب وضع اليد على شيء ما، فعلى البائع حينئذ ان يمكن المشتري من وضع يده على هذا الشيء بدون مانع.
2 - في اي مكان يجب التسليم
En quel lieu la délivrance doit être faite
المادة 405 - مكان التسليم*
يجب تسليم المبيع في محل وجوده وقت انشاء العقد ما لم يشترط العكس
اذا عين في عقد البيع محل لوجود المبيع غير المحل الذي يكون فيه حقيقة، وجب على البائع ان ينقل المبيع الى المحل المعين اذا طلب المشتري نقله.
المادة 406 - تسليم المبيع المرسل الى مكان آخر*
اذا كان من الواجب ارسال المبيع من مكان الى اخر، فالتسليم لا يتم الا ساعة وصول المبيع الى المشتري أو الى ممثله.
3 - في اي وقت يجب التسليم
A quel moment la délivrance doit être faite
المادة 407 - وقت التسليم*
يجب أن يكون التسليم في الوقت المعين له في العقد، واذا لم يعين وقت، وجب التسليم على اثر انشاء العقد مع مراعاة المهل التي تقتضيها ماهية المبيع أو العرف.
ان البائع الذي لم يمنح المشتري مهلة للدفع، لا يلزم بتسليم المبيع ما دام المشتري لم يدفع اليه الثمن.
ولا يقوم مقام دفع الثمن عرض كفالة أو غيرها من وجوه التأمين.
المادة 408 - حق حبس المبيع*
اذا بيعت عدة اشياء جملة فيحق للبائع ان يحبسها كلها لديه الى أن يقبض مجموع اثمانها وان كان ثمن كل منها قد عين على حدة.
4 - الاحوال التي يستطيع او لا يستطيع فيها البائع ان يرفض التسليم
Cas où le vendeur peut, ou non, refuser la délivrance
المادة 409 - حالات يلزم فيها البائع بالتسليم*
ليس للبائع ان يمتنع عن تسليم المبيع:
1 - اذا أجاز لشخص اخر ان يقبض الثمن أو البقية الواجبة منه.
2 - اذا قبل حوالة على شخص اخر في دفع الثمن أو البقية الواجبة منه.
3 - اذا منح المشتري بعد العقد مهلة للدفع.
المادة 410 - حالات يستطيع فيها البائع رفض التسليم*
لا يلزم البائع بتسليم المبيع وان يكن قد منح الشاري مهلة للدفع:
1 - اذا اصبح المشتري بعد انعقاد البيع في حالة الاعسار.
2 - اذا كان في حالة الافلاس او التصفية القضائية عند البيع مع جهل البائع لحالته.
3 - اذا نقص التأمينات التي قدمها ضمانا للدفع حتى اصبح البائع مستهدفا لخطر هلاك الثمن.
المادة 411 - مفاعيل استعمال البائع حق حبس المبيع*
اذا استعمل البائع حق حبس المبيع بمقتضى المواد المتقدم ذكرها، كان ضامنا للمبيع على الشروط التي يضمن بها الدائن المرتهن الشيء المرهون عنده.
5 - في تحمل مصاريف التسليم
Charge des frais de la délivrance
المادة 412 - مصاريف مترتبة على البائع*
يتحمل البائع - اذا لم يكن نص أو عرف مخالف:
1 - مصاريف التسليم كأجرة القياس أو الوزن أو العد أو تعيين الحجم.
2 - المصاريف اللازمة لانشاء الحق أو نقله اذا كان المبيع غير مادي.
المادة 413 - مصاريف مترتبة على المشتري*
ان مصاريف أخذ المبيع واستلامه (كالتحزيم والنقل والشحن) ومصاريف اداء الثمن والقطع والتسجيل ونفقة الصكوك التي يضعها كاتب العدل والطوابع مما يلزم لصك الشراء، كل ذلك يدفعه المشتري ما لم يكن نص أو عرف مخالف.
وتشمل مصاريف الاستلام رسوم المرور (الترانزيت) والدخولية والجمرك التي تؤخذ في اثناء نقل المبيع وعند وصوله.
6 - ما يجب ان يشمله التسليم
Ce que doit comprendre la délivrance
المادة 414 - كيفية تسليم المبيع*
يجب تسليم المبيع بحالته التي كان عليها وقت البيع ولا يجوز للبائع بعد ذلك ان يغير حالته.
المادة 415 - هلاك المبيع المعين أو اصابته بعيب بفعل من البائع*
اذا هلك الشيء المعين الذي انعقد عليه البيع أو اصيب بعيب قبل التسليم بسبب فعل أو خطأ ارتكبه البائع، حق للمشتري ان يطلب قيمة ذلك الشيء أو عوضا مقابلا لما نقص من قيمته، على الشروط التي بمقتضاها يحق له ان يداعي أي شخص اخر.
واذا كان المبيع من المثليات، فعلى البائع ان يسلم ما يماثله صفة ومقدارا، كل ذلك مع الاحتفاظ بحق المشتري في طلب زيادة بدل العطل والضرر عند الاقتضاء.
المادة 416 - هلاك المبيع المعين أو اصابته بعيب بفعل من المشتري*
اذا هلك المبيع او ناله عيب قبل التسليم بفعل أو خطأ من المشتري، كان ملزما باستلامه على حالته وبدفع ثمنه كاملا.
المادة 417 - تسليم منتجات المبيع وزياداته*
ان جميع منتجات المبيع وجميع زياداته المدنية والطبيعية تصبح ملكا للمشتري من تاريخ اتمام البيع. ويجب أن تسلم اليه مع المبيع - ما لم يكن هناك نص مخالف.
المادة 418 - تسليم الملحقات*
موجب تسليم الشيء يشمل ملحقاته.
المادة 419 - تسليم الثوابت الحكمية*
ان تسليم العقار يشمل ايضا الثوابت الحكمية فهي تعد حتما من ملحقات المبيع.
المادة 420 - بيع الحيوان*
يشمل بيع الحيوان:
1 – صغيره الرضيع.
2 - الصوف أو الشعر الذي حل ميقات جزه.
المادة 421 - المقومات والاشياء الثمينة*
ان المقومات والاشياء الثمينة الموجودة ضمن شيء من المنقولات لا تحسب داخلة في البيع الا اذا نص على العكس.
المادة 422 - التزام البائع*
ان البائع ملزم بتسليم محتوى المبيع كما نص عليه في العقد مع مراعاة التعديلات الاتي بيانها.
المادة 423 - بيع عقار مع تعيين محتواه وسعر الوحدة القياسية*
اذا بيع عقار مع تعيين محتواه وسعر الوحدة القياسية، وجب على البائع ان يسلم الى المشتري عند تشبثه، الكمية المعينة في العقد. واذا لم يتمكن من ذلك أو لم يتشبث به المشتري، تحتم على البائع قبول تخفيض نسبي في الثمن.
اما اذا وجد المحتوى زائدا عما هو معين في العقد وكانت الزيادة على المحتوى المعين جزءا من عشرين فللمشتري ان يختار اما اداء الزيادة في الثمن واما الرجوع عن العقد.
المادة 424 - اشتراط عقد الشراء الرجوع الى مدرجات خرائط المساحة*
اذا كان عقد الشراء في الاحوال المبينة في المادة السابقة يقضي بالرجوع الى مدرجات خرائط المساحة فلا وجه لرفع الثمن أو خفضه الا اذا كان الفرق المتحقق بعد القياس يتجاوز القدر المتسامح به.
المادة 425 - انعقاد البيع على عين معينة محدودة أو على عقارات متميزة مستقلة*
اذا عقد البيع على عين معينة محدودة أو على عقارات متميزة مستقلة سواء بدئ بتعيين القياس أو بتعيين المبيع ثم القياس بعده، فان بيان القياس لا يخول البائع حق استزادة الثمن اذا وجد القياس زائدا، ولا المشتري حق تخفيضه اذا وجد ناقصا.
المادة 426 - استعمال المشتري حق الرجوع عن العقد*
في جميع الاحوال التي يستعمل فيها المشتري حق الرجوع عن العقد يجب على البائع ان يرد اليه الثمن اذا كان قد قبضه، ونفقات العقد ايضا.
المادة 427 - مهلة اقامة دعوى استزادة وتخفيض الثمن أو فسخ العقد*
ان دعوى البائع لاستزادة الثمن ودعوى الشاري لتخفيضه أو لفسخ العقد يجب أن تقاما في خلال سنة تبتدئ من يوم التعاقد، والا سقط الحق في اقامتها.
الفقرة الثانية: في الضمان
De la garantie
المادة 428 - ضمان البائع*
ان الضمان الواجب على البائع للمشتري يرمي الى غرضين أولهما ضمان وضع اليد على المبيع بلا معارضة، والثاني ضمان النقائص والعيوب الخفية في المبيع.
1 - ضمان وضع اليد بلا معارضة
De l'obligation de garantir la jouissance et possession
المادة 429 - ضمان الاستحقاق*
انه وان لم يشترط وقت البيع شيء مختص بالضمان، فالبائع ملزم بأن يضمن للمشتري ما يصيبه من استحقاق الغير للمبيع كله أو لقسم منه، ومن الاعباء المدعى بها على المبيع التي لم يصرح بها عند البيع.
المادة 430 - تعديل مفعول موجب الضمان او الاعفاء منه*
يحق للمتعاقدين بمقتضى اتفاق خاص أن يزيدوا أو ينقصوا مفعول هذا الموجب القانوني كما يحق لهم ان يتفقوا على عدم الزام البائع بضمان ما.
المادة 431 - التزام البائع بضمان فعله الشخصي*
ان البائع وان اشترط عدم الزامه بضمان ما، يبقى ملزما بضمان فعله الشخصي. وكل اتفاق مخالف يكون باطلا.
المادة 432 - التزام البائع برد الثمن عند نزع اليد بالاستحقاق*
في حالة اشتراط عدم الضمان يبقى البائع ملزما عند نزع اليد بالاستحقاق برد الثمن الا اذا كان المشتري قد عقد الشراء وأخذ على نفسه ما يمكن وقوعه من المضار والمخاطر.
المادة 433 - حقوق المشتري عند نزع المبيع منه بحكم الاستحقاق*
اذا كان الوعد بالضمان على وجه مجرد أو لم يشترط شيء يختص بالضمان فالمشتري الذي نزع منه المبيع كله بحكم الاستحقاق يحق له ان يطالب البائع:
1 – برد الثمن.
2 - بقيمة الثمار اذا أجبر المشتري على ردها الى المالك المستحق.
3 - بالمصاريف التي صرفها المشتري في سبيل دعوى الضمان وبمصاريف المدعي الاصلي.
4 - ببدل العطل والضرر مع النظر بعين الاعتبار الى قيمة تحسين الملك عند الاقتضاء وبمصاريف العقد ورسومه القانونية.
على انه لا يحق للمشتري أن يطالب ببدل العطل والضرر اذا كان عالما وقت البيع بخطر الاستحقاق.
المادة 434 - اصابة المبيع بنقص في قيمته أو بعيب كبير*
اذا وجد المبيع وقت الاستحقاق مصابا بنقص في قيمته أو بعيب كبير لاهمال ارتكبه المشتري أو لحادث نشأ عن قوة قاهرة فالبائع يبقى ملزما برد الثمن.
أما اذا كان المشتري قد جنى نفعا من التعيب الذي أحدثه في المبيع فللبائع أن يحسم من الثمن مبلغا يعادل قيمة ذلك النفع.
المادة 435 - رد نفقات الترميمات والتحسينات الى المشتري*
على البائع ان يرد بنفسه الى المشتري أو يحمل المستحق على أن يرد اليه جميع نفقات الترميمات والتحسينات المفيدة التي أحدثها المشتري في المبيع.
المادة 436 - واجبات بائع مال الغير السيء النية*
يجب على بائع مال الغير اذا كان سيء النية، ان يدفع الى المشتري جميع ما صرفه على المبيع وان يكن للكماليات والمستحسنات.
المادة 437 - فسخ البيع في حالة استحقاق جزء من المبيع*
اذا لم ينزع من المشتري الا جزء من المبيع وكان هذا الجزء بالنسبة الى المجموع كبير الشأن الى حد ان المشتري لولا وجوده لامتنع عن الشراء، حق له ان يفسخ العقد.
المادة 438 - عدم فسخ البيع في حالة استحقاق جزء من المبيع*
اذا لم يفسخ البيع في حالة استحقاق جزء من المبيع فالبائع يرد الى المشتري قيمة الجزء المستحق بالنسبة الى مجموع الثمن مع بدل العطل والضرر عند الاقتضاء.
المادة 439 - وجود حقوق عينية غير مصرح بها*
اذا كان على المبيع حقوق عينية غير ظاهرة لم يصرح بها وكانت كبيرة الشأن الى حد يمكن معه التقدير ان المشتري لو علم بها لما اشترى، حق له ان يفسخ العقد اذا لم يفضل الاكتفاء بأخذ العوض.
المادة 440 - تملص المشتري من الاستحقاق*
اذا تملص المشتري من الاستحقاق بدفعه مبلغا من المال، فللبائع أن يتملص من نتائج الضمان برده ذاك المبلغ الى المشتري مع الفوائد وجميع النفقات.
المادة 441 - دعوة البائع الى المحكمة*
اذا دعي المشتري الى المحاكمة بناء على طلب شخص ثالث يدعي حقوقا على المبيع، وجب عليه ان يدعو بائعه الى المحكمة فان لم يفعل وصدر عليه حكم اكتسب قوة القضية المحكمة ، فقد حقه في الضمان، الا اذا أثبت ان البائع وان تدخل في الدعوى لم يكن في طاقته استصدار حكم بردها.
2 - ضمان عيوب المبيع
De la garantie des défauts de la chose vendue
1 - العيوب التي يضمنها البائع
Des défauts de la chose garantie par le vendeur
المادة 442 - تحديد العيوب التي يضمنها البائع*
يضمن البائع عيوب المبيع التي تنقص قيمته نقصا محسوسا أو تجعله غير صالح للاستعمال فيما اعد له بحسب ماهيته او بمقتضى عقد البيع.
اما العيوب التي لا تنقص من قيمة المبيع او من الانتفاع به الا نقصا خفيفا، والعيوب المتسامح بها عرفا فلا تستوجب الضمان.
ويضمن البائع ايضا وجود الصفات التي ذكرها هو أو اشترط الشاري وجودها.
المادة 443 - انعقاد البيع على اشياء مجهولة حالتها*
اما اذا كان المبيع اشياء لا تعرف حقيقة حالها الا باحداث تغيير فيها كالاثمار ذات الغلاف اليابس فالبائع لا يضمن عيوبها الخفية الا اذا ضمنها صراحة او كان العرف المحلي يوجب عليه هذا الضمان.
المادة 444 - البيع بحسب النموذج*
اذا انعقد البيع بحسب نموذج فالبائع يضمن وجود صفات النموذج في البضاعة المبيعة. واذا هلك النموذج او ناله عيب فعلى المشتري ان يثبت عدم انطباق البضاعة عليه.
2 - في وقت وجود العيوب المضمونة
A quel moment doivent exister les défauts garantis
المادة 445 - وقت وجود العيوب المضمونة*
لا يضمن البائع الا العيوب الموجودة وقت البيع اذا كان المبيع عينا معينة بذاتها أو وقت التسليم اذا كان المبيع مثليا وقد بيع بالوزن أو بالقياس أو بحسب الوصف.
المادة 446 - بيع المنقول من غير الحيوانات*
اذا كان المبيع من منقولات غير الحيوانات، وجب على المشتري أن ينظر في حالة المبيع على أثر استلامه وان يخبر البائع بلا ابطاء في خلال السبعة الايام التي تلي الاستلام عن كل عيب يجب على البائع ضمانه.
والا فالمبيع يعد مقبولا ما لم تكن العيوب مما لا يعرف بفحص عادي أو تكن هناك موانع لا علاقة لها بمشيئة المشتري حالت دون النظر في حالة المبيع. وفي مثل هذا الموقف يجب ابلاغ عيوب المبيع الى البائع على أثر اكتشافها والا عد المبيع مقبولا. غير انه لا يحق للبائع السيء النية ان يتذرع بهذا الحكم الاخير.
المادة 447 - معاينة المبيع*
يجب على المشتري ان يطلب بلا ابطاء بعريضة معاينة المبيع بواسطة خبير يعينه رئيس المحكمة ذات الصلاحية. واذا لم تجر المعاينة بمقتضى الاصول فعلى المشتري ان يثبت وجود العيب عند الاستلام. ولا تطلب المعاينة اذا كان البيع منعقدا بحسب نموذح لم يقم خلاف على ماهيته.
واذا كانت البضاعة واردة من بلد الى آخر ولم يكن للبائع وكيل في محل استلامها وجب على المشتري ان يتخذ الحيطة للمحافظة على البضاعة موقتا.
واذا خيف من تلف سريع، كان من حق المشتري ان يطلب بيع تلك البضاعة بناء على ترخيص يطلب بعريضة من رئيس محكمة المحل الذي تكون فيه البضاعة بعد اجراء المعاينة المتقدم ذكرها. واذا كانت مصلحة البائع تقتضي هذا البيع، كان من الواجب المحتم على المشتري ان يجريه على هذا المنوال. ويلزمه ان يخبر البائع بلا ابطاء عن كل ما تقدم والا كان ضامنا للعطل والضرر.
المادة 448 - مصاريف ارجاع البضاعة*
في الحالة المنصوص عليها في المادة السابقة تكون مصاريف ارجاع البضاعة على البائع.
3 - ما يترتب على ضمان البائع
Sanctions de l'obligation de garantie
المادة 449 - نطاق ضمان البائع وحقوق المشتري*
اذا وجد ما يوجب رد المبيع اما لوجود عيوب فيه واما لخلوه من بعض الصفات، حق للمشتري ان يطلب فسخ البيع واعادة الثمن.
ويحق له علاوة على ما تقدم أن يأخذ بدل العطل والضرر في الاحوال الاتية:
1 - عندما يكون البائع عالما بعيوب المبيع أو بعدم اتصافه بالصفات التي وعد بها ولم يصرح بأنه باع بدون ضمان. ويقدر ان البائع عالم بذلك اذا كان تاجرا أو صانعا يبيع منتجات صناعته.
2 – اذا صرح البائع بخلو المبيع من العيوب ما لم تكن هناك عيوب لم تظهر الا بعد البيع أو كانت من العيوب التي يمكن أن يجهلها البائع عن حسن نية.
3 - اذا كان وجود الصفات التي تبين خلو المبيع منها مشروطا بصراحة أو كان العرف التجاري يوجب وجودها.
المادة 450 - انعقاد البيع على اشياء معينة أو على المثليات*
اذا كان البيع منعقدا على مجموع اشياء معينة وكان قسم منها متعيبا، حق للمشتري ان يتذرع بالحق الممنوح له في المادة السابقة.
واذا كان المبيع من المثليات فلا يحق للمشتري ان يطلب الا تسليم كمية اخرى من النوع نفسه خالية من تلك العيوب، غير انه يبقى له حق المطالبة ببدل العطل والضرر عند الاقتضاء.
المادة 451 - انعقاد البيع على اشياء مشتراة جملة بثمن واحد*
اذا كان المبيع عدة اشياء مختلفة مشتراة جملة بثمن واحد، حق للمشتري، حتى بعد الاستلام، ان يفسخ البيع فيما يختص بالقسم المتعيب من تلك الاشياء وان يسترد من الثمن جزءا مناسبا له، اما اذا كانت الاشياء مما لا يمكن التفريق بينها بدون ضرر، كأن تكون ازواجا، فلا يحق له الا فسخ البيع كله.
المادة 452 - فسخ المبيع بسبب عيب في أصله*
ان الفسخ بسبب عيب في أصل المبيع يتناول فروعه أيضا وان كان ثمن الفروع معينا على حدة.
وعيب الفرع لا يفسخ بيع الاصل.
المادة 453 - تقدير قيمة المبيع لتخفيض ثمنه*
يتم تخفيض الثمن بتقدير قيمة المبيع وهو في حالة السلامة وقت العقد من جهة ثم بتقدير قيمته في حالته الحاضرة من جهة اخرى. وعندما يكون البيع منعقدا على عدة اشياء مشتراة صفقة واحدة فيبنى تقدير قيمتها على اساس قيمة جميع الاشياء التي تتألف منها الصفقة.
المادة 454 - موجب الرد عند فسخ البيع*
يجب على المشتري في حالة فسخ البيع ان يرد:
1 - الشيء المصاب بالعيب الموجب للرد كما استلمه مع ما تبعه وما يعد جزءا منه وما التحق به بعد ابرام العقد.
2 - ثمار المبيع من تاريخ فسخ البيع بالتراضي أو الحكم به، وثماره السابقة لهذا التاريخ. اما اذا كانت الثمار غير منعقدة وقت البيع فيحق للمشتري ان يأخذها اذا جناها ولو قبل النضوج كما يحق له ان يأخذ ايضا الثمار الناضجة وان كان لم يجنها.
ويلزم البائع من جهة اخرى:
1 - ان يدفع الى المشتري نفقات الزرع والري والصيانة ونفقات الثمار التي ردها المشتري اليه.
2 - أن يرد الثمن الذي قبضه مع نفقات العقد القانونية.
3 - ان يعوض المشتري من الخسارة التي الحقها المبيع به اذا كان البائع محتالا.
المادة 455 - تعذر الرد*
لا يحق للمشتري استرداد شيء ولا خفض الثمن اذا كان لم يستطع رد المبيع في الاحوال الاتية:
1 - اذا كان المبيع قد هلك بقوة قاهرة او بخطأ من المشتري او من اشخاص هو مسؤول عنهم.
2 - اذا كان المبيع قد سرق او انتزع من المشتري.
3 - اذا حول المشتري المبيع الى شكل لم يبق معه صالحا لما اعد له في الاصل.
المادة 456 - هلاك المبيع بسبب عيب فيه*
اذا هلك المبيع بسبب العيب الذي كان مصابا به او بسبب قوة قاهرة ناشئة عن هذا العيب، كان هلاكه على البائع، ولزمه ان يرد الثمن. واذا كان سيء النية لزمه ايضا ان يؤدي بدل العطل والضرر.
المادة 457 - فقدان حق المشتري بالتخفيض والفسخ*
لا سبيل لفسخ البيع ولا حق للمشتري الا في المطالبة بتخفيض الثمن:
1 - اذا تعيب المبيع بخطأ منه أو من الاشخاص الذين يكون مسؤولا عنهم.
2 - اذا استعمل المشتري المبيع استعمالا يؤدي الى نقص كبير في قيمته. ويسري هذا الحكم اذا استعمل المبيع قبل علمه بالعيب. أما اذا كان الاستعمال بعد العلم بالعيب فتطبق أحكام المادة 462.
المادة 458 - ظهور عيب اخر*
ان تخفيض الثمن الذي ناله المشتري من اجل عيب مسلم به، لا يمنعه من طلب فسخ البيع او تخفيض اخر في الثمن اذا ظهر عيب اخر.
4 - الاحوال التي تسقط فيها دعوى رد المبيع لعيب ما او لا يكون فيها وجه لهذه الدعوى
Des cas où l'action rédébitoire est éteinte ou n'a pas lieu
المادة 459 - زوال العيب المؤقت*
تسقط دعوى الرد اذا زال العيب قبل اقامة دعوى الفسخ أو دعوى تخفيض الثمن أو في اثنائهما وكان هذا العيب بطبيعته موقتا وغير قابل للظهور ثانية. ولا يجري هذا الحكم اذا كان العيب قابلا بطبيعته للرجوع.
المادة 460 - وجود عيوب ظاهرة او معروفة من المشتري*
لا يكون البائع مسؤولا عن العيوب الظاهرة ولا عن العيوب التي سبق للمشتري ان عرفها أو كان من السهل عليه ان يعرفها.
وانما يكون مسؤولا، حتى عن العيوب التي كان من السهل على المشتري ان يعرفها، اذا كان قد صرح البائع بخلو المبيع منها.
المادة 461 - تصريح البائع او اشتراطه عدم الضمان*
لا يسأل البائع عن عيوب المبيع ولا عن خلوه من الصفات المطلوبة:
1 - اذا صرح بها.
2 - اذا كان قد اشترط انه لا يتحمل ضمانا ما.
المادة 462 - اسباب سقوط دعوى الرد*
يسقط حق المشتري في دعوى الرد:
1 - اذا عدل عنها صراحة بعد وقوفه على عيب المبيع.
2 - اذا كان بعد وقوفه على العيب قد باع الشيء أو تصرف فيه على وجه آخر بصفة كونه مالكا.
3 - اذا استعمل المبيع لمنفعته الخاصة واستمر على هذا الاستعمال بعد وقوفه على العيب. ولا يسري حكم هذه القاعدة على البيوت والمسقفات الاخرى المماثلة فانه يمكن الاستمرار على سكناها أو استعمالها في مدة المداعاة بفسخ البيع.
المادة 463 - مهلة اقامة دعوى الرد*
ان الدعوى الناشئة عن وجود عيوب موجبة لرد المبيع أو عن خلوه من الصفات الموعود بها يجب ان تقام على الوجه التالي والا سقط الحق في اقامتها:
1 - تقام من اجل الاموال الثابتة في خلال 365 يوما بعد التسليم.
2 - وتقام من أجل المنقولات والحيوانات في خلال ثلاثين يوما بعد التسليم على شرط ان يرسل الى البائع البلاغ المنصوص عليه في المادة 446.
وهاتان المهلتان يمكن تمديدهما أو تقصيرهما باتفاق المتعاقدين.
المادة 464 - البيوع القضائية*
لا وجه لاقامة دعوى الرد في البيوع التي تجريها السلطة القضائية.
الفصل الثالث: في موجبات المشتري
Des obligations de l'acheteur
المادة 465 - موجبات المشتري*
على المشتري موجبان اساسيان وهما:
1 - دفع الثمن.
2 - استلام المبيع.
الجزء الاول: في موجب دفع الثمن
Obligation de payer le prix
المادة 466 - موجب دفع الثمن*
يجب على المشتري ان يدفع الثمن في التاريخ وعلى الوجه المعينين في العقد ويعد البيع نقدا كما جاء في المادة 387 ويلزم المشتري بدفع الثمن عند الاستلام ما لم يكن ثمة نص مخالف.
وتكون مصاريف الدفع على المشتري.
المادة 467 - مهلة د